حكاية في رواية 🩷🎀.. ))حالات نكت قصص دينية POV فديوهات 𝗤𝘂𝗿𝗮𝗻 الجزيرة تحفيز روايات رومانسية حب
January 22, 2025 at 06:21 PM
*⏎[ رواية غفران العاصي 💗🎀🔥 ]*
*إدارة :حكاية في رواية*
`سيُنقظڪ اللَّــٰــه فـِ اللحظه المُناسبه لا تقلق`
الفصل26
الفصل 27
> تابع قناة مـا لا نــبـوح بـه⊀①❤️؍؍⤹ في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VazkYTqL2AU6fBSLrs1r
`من اجمل قنوات الوتساب لروايات ادخلوا اعملوا فولو للقناة:`
> تم مشاركة الرواية من قناة حكاية في رواية في الوتساب:
> تابع قناة حكاية في رواية 🩷🎀في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaDlnq3D8SE0iENtWr3G
`فلسطين حكاية الأرض ونبض القلب فلسطين عربية حرة`
> تابع قناة قناة فلسطين تمضي وحدها 🇵🇸❤️🩹: https://whatsapp.com/channel/0029VauXwfu9xVJho5kKji0M
*`ثانيًا إِبعد عن البني آدمين دول خطر 😔😂🧡🧡🧡🧡🧡)".`*
تابع قناة قناة شوية'ة ونس ♥🫀في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaudApqJpe8XUe985o41
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
الفصل السادس والعشرون
الجنه......!!!!
شعر وكانه في الجنه وهو يستمتع بمذاق شفتيها الرقيقه وهو يسحقها سحقاً بين شفتيه الجائعه !!!
لم يصدق نفسه انه اخيراً بعد عذاب استطاع ان يقتنص شفتيها مرتشفاً منها اكسير الحياه الذي اعاد له روحه ونبض قلبه بعد شهور طويله كان فيها جسد بلاروح وكأنه روحه وسبب بقاؤه حياً متوقفاً علي قبلتها ، الآن فقط اكتشف انه كان ميتاً وردت اليه روحه بعدما قبلها ....
اجفلت غفران من هجومه الشرس علي شفتيها ، ولم تشعر بشيء بعدها ، خدرتها قبلته وانفاسه الساخنه الملتهبه بعاطفته ويده القويه التي تعتصر خصرها النحيل والاخري التي خلف راسها تثبت وجهها تقربه منه ، وانامله الخشنه التي تداعب منابت شعرها من الخلف اججت بداخلها براكين شوقها الخامده اليه ....
لثواني تناست الزمان والمكان وما حدث معها طوال الشهور الماضيه ، ولم تعد تتذكر شيءً سوا شفتيه واحضانه التي تنعم بهما في تلك اللحظه وكأنها تعبش احدي احلامها التي كانت ملازمه لها منذ انفصالهم مما دفعها لحظات للاستسلام ومبادلته قبلته علي استحياء كعادتها معه دائماً ...
شعوره بها وهي تبادله قبلته علي استحياء فجر براكين الرغبه والاثاره داخله ورغبته في اخذها الي جنه عشقهم الآن جعلته يعمق من قبلته اكثر واكثر واخذت يديه تتحسس جسدها البض الذي هو ملكه من الاساس بطريقه حثيه جريئه افقدته صوابه!!!
وهنا رن جرس الانذار داخل عقلها وجعلها تفيق من تلك الغيمه الورديه التي غرقت فيها لثواني وادركت انها لم تكن تحلم كما كانت تعتقد بل انها حقيقه واضحه وضوح الشمس...،!!!!
شحذت قوتها الهاربه منها ودفعته في صدره بما استطاعت من قوه ولكنه لم يتحرك في باديء الامر فقد كان مهيمناً ومسيطراً بجسده القوي علي جسدها الرقيق مطبقاً عليه بقوه ....
ولكنها دفعته مره اخري بقوه اكبر جعلته يزمجر بغضب شديد وهو يحرر شفتيها من شفتيه وهو مازال معتقلاً خصرها بساعده القوي ووجوههم تكاد تكون ملتصقه ..../،
تطلع اليها بنظرات بالرغم من الانزعاج الواضح بها ، الا ان الرغبه بداخلها كان اشد واقوي...
وبانفاسها المقطوعه ونظراتها الزائغه رفعت كفها المرتعش وحطته علي وجنته في صفعه رغم ضعفها الا انها كانت قويه التأثير بهم ....!!
حل الصمت بينهم لثواني وهم يتبادلون فيها النظرات بتحدي مخلوط بعدم التصديق والصدمه من جانبه والعجز والندم من جانبها .. ورغم ذلك لم يحررها من داخل احضانه ...
حتي استطاعت هي السيطره علي ارتجاف جسدها وقطعت ذلك الصمت وحرب النظرات بينهم ودفعته في صدره مره اخري ارتدت علي اثرها خطوتين للخلف بالكاد مكنوها من الخروج من دائره حصاره لها واطلقت ساقيها للريح تهرول بخطوات مرتجفه صوب الباب تفتحه وتخرج مسرعه هاربه منه ومن نفسها الي غرفتها ....
فتحت باب غرفتها واغلقته خلفها بالمفتاح وارتمت علي فراشها تبكي بحرقه وتلعن قلبها المدله بحبه وجسدها اللعين المشتاق اليه وللمساته واللذان خانوها وكادوا يستسلموا اليه .....
نظرت الي كف يدها الذي صفعته به وانهمرت دموعها بغذاره علي وجنتيها وهي تطبق كف يدها بألم فهي لم تصدق انها فعلتها وصفعته ...
فمهما حدث بينهم سيظل هو قوي شامخ كالجبل امامها وهناك مليون طريقه لتنهره بها وتلومه الا ان تهينه وتصفعه...
انتحبت بشده وهي تناجي ربها ان يعينها علي ماهي فيه ويلهمها الصواب وان ينزع حبه من قلبها ...
وقف عاصي ينظر في اثرها ضامماً فبضتيه بجانبه يضغط عليهم بقوه...
زفر بيأس وعجز وهو يجذب خصلات شعره بجنون،
مسح علي وجهه بكفيه اكثر من مره مستغفراً ...
غبي .. غبي !!! هكذا نعت نفسه وهو يدور حول نفسه في غرفته كالليث الحبيس...
لقد تسرع ولم يستطع السيطره علي نفسه امامها ، كان يجب عليه ان يفهمها حقيقه وضعهم اولاً قبل ان يقترب منها ...
هي محقه في صفعه فهو يستاهلها ويستاهل اكثر من ذلك ،كيف ستفسر الامر الآن وكيف ستراه ؟؟
ستراه انسان حقير شهواني يقترب منها ويقبلها وهي طليقته وهو في نفس الوقت مقترن بواحده غيرها..!!
ركل الطاوله الصغيره التي امامه بقدمه منفساً فيها عن غضبه ....
بداخله شعوران متناقضان ، شعوره بالسعاده لتاكده من انها لازالت تعشقه كما يعشقها والدليل علي ذلك ذوابنها بين ذراعيه قبل قليل بل ولم يشعر للحظه بنفورها منه بل علي العكس شعر بلهفتها ورغبتها فيه مثله واكثر ...
والشعور الثاني هو غيظه من تسرعه وعدم سيطرته علي مشاعره نحوها والذي ادي الي تلك الكارثه فهو علي يقين انها تراه انسان وضيع ومستغل مما سيصعب الامور بينهم ويعقدها اكثر واكثر ..
لذلك اتخذ قراره ، وقرر ان يتحدث معها ويشرح لها كل شيء وعن خطته لايقاع مازن ونسرين ...
سيحكي لها عن كل شيء والآن فهو لن يستطيع ان ينتظر حتي تهدأ ، سيحدثها الآن حتي لا يتركها فريسه لافكارها ...
وفي ثواني كان يقف امام بابها يطرق عليه ، طرق مره واثنان ولم يصله منها سوي صوت نهنهتها الخافته ..
لعن نفسه ولعن غباؤه الذي اوصلها لتلك الحاله، تحدث بنبره خافته حنونه : غافي ممكن تفتحي الباب محتاج اتكلم معاكي شويه ....
صمت يستمع اليها ثم جاء صوتها الحزين يجيبه: من فضلك امشي من هنا مش عاوزه اسمعك ....
هتف عاصي بالحاح : علشان خاطري يا غافي في حاجات كتير انتي ما تعرفيهاش ، علشان خاطري افتحي الباب لازم نتكلم ،لازم تفهمي كل حاجه ووعد مني بعد ما تسمعي اللي عاوز اقوله مش هضايق تاني ...
صرخت به غفران : مش عاوزه اتكلم ، حرام عليك ابعد عني انت لعنه انا اتلعنت بيها ومش عارفه اشفي منها ، ابعد بقي وارحمني وسبني في حالي ....
آلمه قلبه عليها وود لو باستطاعته ان يحطم الباب ويدخل اليها يضمها داخل احضانه ويهدئها ويمتص الامها ويحتوي ضعفها ويخبرها ان اللعنه قد اصابته هو بعشقها الذي يجري مجري الدم داخل اوردته وانه هالك في عشقها لا محاله ...
هالك بقربه منها وهالك في بعده عنها ..../
تنهد بصوت مسموع وهتف ببنره خافته حزينه وهو يسند جبهته علي باب غرفتها : خلاص يا غافي ، اهدي وانا هعمل لك كل اللي انت عاوزاه بس بلاش تعملي في نفسك وفيا كده علشزن خاطري...
صمت وصمتت هي الاخري وكل منهم يناجي الاخر بقلبه من خلف الابواب المغلقه .....
مر عليهم بعض الوقت وهم علي نفس حالتهم ، وما ان هم عاصي ان يبتعد بعدما فقد الامل في ان تستمع له ، حتي استوقفه رنين هاتفها المتواصل ولكنه تجاهل الامر وقرر تركها حتي تهدأ ...
ولكن الاسم الذي نطقت به اخترق طبله اذنه وجمده مكانه مما جعله يلصق اذنه بالباب يستمع الي محادثتها وهو يتفتت من الغضب ...!!!!!
مسحت غفران دموعها وتناولت هاتفها الذي لم ينقطع رنينه ، زفرت بنفاذ صبر عندما تعرفت علي هويه المتصل ...
فتحت الخط وتحدثت بنبره متحشرجه من اثر البكاء: الو ... ايوه يا آسر ....
جاءها صوته القلق الملهوف : ايوه يا غفران ، طمنيني عليكي عامله ايه، الحيوان ده آذاكي ، عملك حاجه من فضلك ردي عليا وطمنيني انا هموت من القلق عليكي ...
تحدثت غفران بتعب فهي تعاني من صداع شديد بسبب انفعالاتها وبكاؤها: اطمن يا آسر انا كويسه ، مفيش حاجه حصلت ...
تابع يسألها بنفس القلق: بجد يا غفران ، يعني انتي مش بتضحكي عليا ...
تنهدت غفران بنفاذ صبر وهي تجيبه ببعض الحده فيكيفيها ضغط علي اعصابها: كويسه يا آسر ، قلت لك كويسه ، انا بس مجهده ومحتاجه ارتاح ...
هتف آسر بنبره متفهمه: تمام .. تمام انا بس كنت قلقان عليكي وعاوز اطمن مش اكتر ، عموماً انا هسيبك دلوقتي وهبقي اكلمك بعدين لما تكوني هديتي وارتاحتي ....
اغلقت معه الخط واغلقت هاتفها هو الاخر فهي لاتريد ان تري احد او تتحدث مع احد ...
وبخطوات متثاقله تحركت صوب حمام غرفتها لكي تأخد حمام دافيء يهديء من اعصابها وتشنج عضلاتها ....
اما عاصي فبمجرد ما انهت مكالمتها مع ذلك الوغد، وهو انطلق كالعاصفه الهوجاء من القصر قاصداً وجهه محدده وهو تلقين ذلك الوغد درساً لن ينساه فهو ليس بغر سادج تخفي عليه نظرات العشق والهيام التي يرمق بها غفرانه..!!!!
...................................
في الاسفل، خرج الجد من غرفه مكتبه يبحث عن عاصي بعدما وصلت اليه الاخبار من الشركه عن ما حدث بين عاصي وآسر ...
لمح الجد عاصي يسير بخطوات غاضبه نحو الخارج،
فهتف منادياً عليه بصوته الاجش : عاصي !!
تعالي عاوزك ...
اجابه عاصي معتذراً دون ان ينظر اليه وهو متابعاً طريقه: معلش يا جدي مش فاضي دلوقتي لما ارجع نبقي نتكلم براحتنا.../
ضرب الجد بعصاه الابنوس علي الارض الرخاميه بقوه هاتفاً في حفيده العاصي اسماً وفعلاً بغضب: اقف عندك هنا وكلمني زي ما بكلمك ولا انت خلاص بقيت طايح ومش لاقي حد يقف قصادك!!!
طحن عاصي دروسه ووقف مكانه مرغماً وتحدث من بين اسنانه المطبقه: اسف يا جدي مش قصدي بس انا مستعجل جداً ولازم امشي دلوقتي ورايا مشوار مهم هخلصه وارجع لحضرتك علي طول...
تفرس الجد في ملامح حفيده التي تربد بغضب اسود وبفطنه رجل عجوز يملك من الحكمه الكثير ، ادرك ان حفيده بصدد ارتكاب جريمه تتعلق بغفران وآسر خاصه بعدما عرف ما حدث اليوم في الشركه ...
لذلك لجأ الجد الي استخدام دهاؤه في الهاء حفيده عن ما نوي ، هتف الجد متحدثاً بمكر : مفيش مشاوير اهم من ابنك!!!!
نظر عاصي لجده متحدثاً بقلق: عمر !!! ماله يا جدي
حصل له حاجه، الولد كويس...
تحدث الجد بنبره حزينه مصطنعه: الولد بقاله كام يوم مش عاجبني ، علي طول عياط ومش بياكل كويس وده كله اكيد علشان سعادتك والست الهانم امه مشغولين بشغل الشركه وسايبين الولد للمربيه ، يادوب بتشوفوه انتوا الاتنين نص ساعه في اليوم كله واكيد ده مقصر علي نفسيه الولد ، حتي لو كان لسه صغير بس ده طفل محتاج يحس بحنان ابوه وامه ووجودهم دايماً حواليه ...،
شعر عاصي بالذنب تجاه ابنه ، فجده محق ، هو لم يعطي ابنه حقه ولم يتفرغ له كما ينبغي ، مشاكله تزحم راسه وتشغل تفكيره !!!!!
زفر بصوت مسموع متنهداً بهم : عندك حق يا جدي،
انا فعلاً مقصر في حق عمر جداً ...
ابتسم الجد لنجاح خطته وهتف بنبره حنونه وهو يتكأ علي ذراع حفيده يقوده الي الداخل قاصدين حجره الصغير: ملحوقه ، كويس انك رجهت انهارده بدري انت وغفران علشان تقضوا اليوم معاه وتعوضوه عن غيابكم عنه الفتره اللي فاتت...
دلفوا معاً الي غرفه الصغير الذي اخذ يرفرف بذراعيه ويصدر اصواتاً رقيقه كزقزقه العصافير عندما رأي والده ،الذي انحني اليه يحمله بين ذراعيه ويمطره بوابل من القبلات علي وجنتيه الحمراء الممتلئه ، وقد ذهب كل غضبه وعصبيته بمجرد رؤيته لابنه....
...........................................
كانت نسرين تقود سيارتها في طريق عودتها الي القصر ومعها دريه خالتها بعدما مضت عقد ايجار الشقه التي استأجرتها لمازن !!!
ابتسمت بمكر بعدما نجحت في جعلت دريه هي التي تمضي علي عقد الايجار في خانه المستأجر بدلاً منها عندما تحججت بنسيانها لبطاقتها الشخصيه وبالتالي لم تستطع امضاء العقد ، واقترحت علي خالتها ان تمضيه بدلاً عنها حتي لا تضيع الشقه من بين ايديهم كما انها لا تريد ان يلاحظ عاصي غيابها المتكرر عن الشركه والقصر ...!!!
فاضطرت دريه لتوقيع العقد بدلاً منها ، ويذلك تكون نسرين قد آمنت نفسها في حال انكشاف الامر ستكون دريه هي المسؤله امام عاصي ، هذا الي جانب تحويل النقود الي مازن من حسابها الخاص !!!!!
صدح رنين هاتفها برقم اميمه عامله النظافه في الشركه والتي جندتها لاخبارها بكل اخبار عاصي وغفران في الشركه في حال عدم وجودها .../
هتفت تجيبها بنبره مهتمه: ايوه يا اميمه في جديد؟؟
توحشت ملامحها والتمع خضار عينيها بغل وحقد وهي تستمع الي كلام اميمه مما جعلها تصف السياره علي جانب الطريق غير قادره علي متابعه القياده من شده غضبها وعصبيتها !!!
القت الهاتف امامها بعدما انتهت من مكالمتها ، واستدارت تنظر الي خالتها التي تطالعها برييه بسبب تبدل حالها ...
هدرت نسرين بغل وهي تشد شعرها من جذوره تكاد تقتلعه في يدها: شوفتي ، شوفتي البيه ابنك عمل ايه ...
تسالت دريه بعدم فهم: ماله عاصي عمل ايه؟؟
تابعت نسرين وهي تحترق من الغل والغيره: البيه بقي بلطجي علشان خاطر الست الهانم ، الشركه كلها ملهاش سيره غير عن اللي عمله البيه ابنك مع آسر الراوي انهارده ...
اتخانق معاه وضربوا بعض في مكتب الهانم والبيه ابنك خرج من الشركه وهو ساحب الهانم في ايده وصوته مجلجل في الشركه كلها وهو بيقول لاسر الراوي ان الهانم خط احمر بالنسبه له!!!
انا هتجنن هتجنن ، هي ساحره له ، عملاله عمل ولا ايه حكايتها يالظبط ... قالتها وهي تضرب يايديها علي مقود القياده بغضب وجنون...
هتفت دريه محاوله تهدئتها: اهدي يا نسرين مش كده ، اكيد في حاجه حصلت من اللي اسمه آسر ده هو اللي خالا عاصي يعمل كده معاه ، ما تنسيش ان الزفته دي بنت عمه وام ابنه وعاصي دمه حامي ومش بيقبل بالغلط علشان كده اتخانق معاه ....
ده غير انك خطيبته وكلها شهر وتتجوزوا وانتي شايفه هو بيعمل علشانك ايه...؟؟
هدرت فيها نسرين بغل: بيعمل ايه علشاني ان شاء الله ، ده مش بيبص في وشي دقيقتين علي بعض ، واحد غيره جرب الجواز كان يبقي هيموت ويقرب مني حتي لو علشان رغبته حتي مش علشاني ...
انما ابنك ولا في دماغه ، ده حتي عمره ما مسك ايدي ولا قالي بحبك ..!!!!!
صمتت لثواني تلتقط انفاسها وتشرد بنظراتها للبعيد هاتفه بنبره متوعده: اقسم بالله لو كان بيلعب بيا ولا بيضحك عليا ، لهخاليه بشوف مني اللي عمره ما شافه ولا تخيله ....
شحب وجه دريه من تهديها فهي آدري الناس بجنونها وهي اكيده من انها لديها القدره علي تنفيذ تهديها وآذيه عاصي ان كان يلاعبها دون ان يرف لها جفن ....
ابتلعت ريقها الجاف وهتفت بنبره مهدئه: بيضحك عليكي ازاي بس ، اذا كان هو اللي جيه لوحده وقال عاوز اتجوزك ، وكمان كان قبل ما غفران ترجع ...
ده غير الشبكه الكبيره اللي جابهالك والجناح اللي بيتوضب علي ايد اكبر مهندس ديكور في البلد ، ده غير الشيك اللي علي بياض اللي اديهولكً لما قلتي له انك عاوزه تتبرعي بيه للجمعيات الخيريه...
كل ده وتقولي انه بيلعب بيكي ....
صمتت دريه تتطلع في وجهها تري رد فعلها علي حديثها والذي يبدو انه آتي بثماره معها عندما هتفت بنبره اقل حده: طب هو ليه مش عاوز يقرب مني زي اي اتنين مخطوبين..
ضحكت دريه وهتفت بنبره لعوبه: مش جايز يكون محرج منك ولا حاجه، انتي وشطارتك بقي لو عرفتي تغريه وتقربيه منك وتخاليه مش طايق يبعد عنك ، هو انا اللي هعلمك يا نسرين ولا ايه...
ثم ختمت حديثها بضحكه مائعه لا تناسب سنها بادلتها اياها نسرين وعينيها تلمع بتصميم علي تنفيذ ما اشارت له خالتها بحديثها ...
انهت دريه حديثها معها تنصحها : بقولك يا نيسو ، نصيحه من انطي ما تجبيش سيره لعاصي علي انك عرفتي اللي حصل انهارده في الشركه علشان ما يحصلش ببنكم مشكله بسببه وليكي عليا اعرف لك منه هو ايه اصل الموضوع بالظبط....
.......................................
ليلاً في قصر الجارحي...//
دلف عاصي بخطوات مثقله الي جناحه بعد ان امضي غالبيه وقته برفقه صغيره ...
خلع عنه قميصه وحذاؤه رارتمي بظهره علي الفراش بشكل عكسي عاري الصدر ينظر للسقف بشرور.....
يفكر في غفران وصغيره ، شعور قوي بالضيق والعجز يتملكه كما يفكر في عدم الاستقرار الذي يعيش فيه هو واسرته الصغيره....
لماذا يجب عليه الا يعيش حياه هادئه مستقره مع زوجه تعشقه ويعشقها برفقه صغيرهم ؟؟؟
لماذا يجب عليه ان يعيش في صراعات ويحارب في اقصي من جبهه الا تكفيه مشاكل العمل وحروبها حتي يجارب حرب اقوي واقذر مما يتخيله بشر ؟؟؟
يكفي ...يكفي !!!!
لقد تعب ... حقاً تعب و يريد استراحه ، يريد ان يلتقط انفاسه ، يريد ان ينعم يدفء جسدها بين ذراعيه ، اغمض عينيه يستعيد لحظات قبلته اليوم معها ومذاق شفتيها الرقيقه الذي مازال عالقاً في شفتيه ....
اااااه كم كانت شهيه وهي ذائبه بين ذراعيه كقطعه مارشميلو ذائبه في الشوكولاته ...
حمد الله انها اوقفته عند حده لانه كان قاب قوسين اوادني من اخذها وحينها لو اجتمع اهل الارض مع اهل السماء لن يستطيعوا ان يحرروها من بين يديه...!!!
ارتسمت ابتسامه حالمه علي وجهه وهو يتذكر كل خلجاتها ويعيد لحظاتهم معاً مراراً وتكراراً مما اشعل جسده من مجرد الذكري..../
شعر بلمسه ناعمه تتحسس صدره باغراء تشنجت عضلات صدره بسببها...
هتف محدثاً نفسه بسخريه: والله عال اخرتها عاصي الجارحي يعيش علي التخيلات ... ربنا يسامحك يا غفران علي اللي بتعمليه فيه..!!!
ازدادت جرأت اللمسات علي جسده بطريقه ساخنه ، تجمد مكانه ...لا لا هو لم يتخيل ، هذه اللمسات حقيقه ، !!!!
هل خياله اصبح حقيقه وغفرانه شعرت بما يشعر به وآتت اليه بنفسها !!!!
رقص قلبه فرحاً لهذه الخاطره ، ولكنه في الثانيه التاليه انقبض قلبه بقوه عندما وصلت اليه رائحه عطر نفاذه وقويه لطالما اصابته بالاشمئزاز..:/
فتح عينيه سريعاً علي وسعها في اللحظه التي قبض فيها علي تلك الانامل علي صدره !!!!!
جحظت عيناه وارتفعت حواجبه حتي كادت ان تصل الي منابت شعره عندما وجد نسرين بجانبه علي الفراش وتشرف علي جسده من علو والمكر والرغبه تلمعان في مقلتيها ....
انحدرت عيناه لاسفل قليلاً يطالع ما ترتديه والذي اصابه بصدمه شلت تفكيره لثواني !!!!
فقد كانت نسرين ترتدي قميص نوم قصير من قماش الشيفون باللون الكحلي ومعه مآزره من نفس الخامه ولكنه يظهر من جسدهز اكثر مما يخفي !!!!
هتف عاصي مصدوماً من هيئتها: نسرين !!!
ايه اللي جابك هنا في وقت زي ده وبالبس ده؟؟؟
هتف نسرين باغواء وهو تقرب وجهها من وجهه متعمده احتكاك جسدها بجسده بطريقه حسيه : وحشتني...وحشتني اوي يا عاصي ...!!
ادرك عاصي نوياها جيداً ، لذلك يجب عليه ان يتصرف بحنكه دون ان يتسبب في فضيحه له او اكتشاف خطته فنسرين داهيه وما تفعله الان ليس له غير تفسير واحد وهو التأكد من رغبته بها كأنثي يرغبها ويريد الزواج منها ..!!!!
ابتسم عاصي بجاذبيه مهلكه ورفع يده علي جانب وجهها المشرف عليه وتحسسه بانامله بحنو وهو يهمس كاذباً بنبره اجشه مثيره: وانتي كمان وحشتيني اوي يا نيسو!!!
تهللت اسارير نسرين بسعاده حقيقه : بجد وحشتك يا عاصي ؟؟
اجابها وهو علي نفس وضعه مثبتاً نظراته علي عينيها: طبعاً يا نيسو وانتي عندك شك في كده...
تابع حديثه وهو يحرك انامله علي وجنتيها وخلف اذنها بطريقه حميمية خدرتها: انا عارف اني مقصر معاكي ومش بهتم بيكي الفتره دي ، بس حقك عليا انتي عارفه اننا عندنا شغل كتير اليومين دول اوي .
وانا عاوز اخلصه قبل فرحنا علشان اخد اجازه شهر عسل براحتي من غير ما حد يزعجنا ...
تبع حديثه بغمزه ماكره متلاعبه ، ابتسمت هي بسببها بخجل مصطنع ...
علشان كده انا بطلب منك انك تستحمليني شويه الفتره دي ، وعموماً خلاص هانت اللي فاضل مش كتير وهخلص من كل الحاجات اللي شغلاني وساعتها مش هيكون ورايا غيرك انتي ، ما تستعجليش علي رزقك ...!!!!
قالها بنبره ذات معدذي لم تدركه نسرين ، فهي لو تدرك ما يضمره لها في نفسه لماتت رعباً !!!
اقتربت منه نسرين بانفاث مثقله تود تقبيله هتفت بجرأه حد الوقاحه جعلت عاصي يتحكم في نفسه بصعوبه من قتلها ودفنها مكانها بعد ان يتقيء في وجهها : بحبك .. بحبك يا عاصي ومش قادره استحمل بعدك عني اكتر من كده ، انا محتاجه لك دلوقتي اووووي ، عايزاااك...!!!
ثم هبطت بشفتيها تنوي تقبيله علي شفتيه الا ان عاصي حرك رأسه للجانب بسرعه فحطت شفتيها علي عنقه طابعه قبله مطوله عليها تاركه اثر احمر شفتيها عليه!!!!!
دفعها عاصي بحزم وبعض القوه وهب واقفاً علي قدميه هاتفاً بنبره حاده:نسرين ، اللي انت يتعمليه ده ما ينفعش .!!!
كانت تجلس امامه علي السرير مائله للخلف ترتكز علي زراعيها واضعه قدماً علي الاخري بطريقه مثيره مما تتيح له رؤيه جسدها بشكل يغوي الناسك!!!
تحدث عاصي مغيراً دفه الحوار : وبعدين انتي ازاي يا هانم تخرجي من اوضتك بالشكل ده ، افرضي حد من الشغالين شافك يقول علينا ايه ؟؟؟
هتفت بلامبالاه وهي نفس وضعها : هيقولوا ايه يعني ولا يقدروا يفتحوا بؤهم بحاجه...
اغتاظ عاصي من بجاحتها وهتف فيها بحنق: لا طبعاً هيتكلموا خصوصاً واحنا مش كاتبين الكتاب ....
ثم تابع مضيفاً بلؤم: وانا محبش حد يشوفك بالمنظر ده ولا يتكلم عليكي كلمه مش كويسه.. انا رجل حر وبغير علي اللي يخصني !!!
قفزت نسرين مسرعه تقف امامه تتعلق بعنقه: بجد يا بيبي يعني انت بتغير عليا....
ابتسم عاصي بسماجه وهو يجيبها كاذباً : طبعا ً يا حبيبي اومال ودي عاوزه كلام ..!!
ثم تابع بنبره جاده حتي ينهي حديثه: اتفضلي دلوقتي بقي علي اوضتك علشان انا تعبان وعاوز انام ../
نسرين وهي تعض علي شفتيها بحركه مثيره اججت شعوره بالنفور منها : طب ما انا ممكن اريحك !!!
كز عاصي علي اسنانه بغيظ من وقاحتها وارتدي قناع العبث يخفي خلفه قرفه ونفوره منها: ده شيء انا متاكد منه ، بس زي ما قلت لك ما تستعجليش علي رزقك ...
ثم مرر نظراته علي جسدها بنفور فسرته هي علي انه اثاره ورغبه فيها هاتفاً بنبره ذات لعوبه: وبعدبن بصراحهً الموضوع ده لازم اكون مستعد له علشان اقدر اسد معاك يا وحش !!!
تهللت اساريرها فرحاً وقد صور لها غباؤها انها ثؤثر به ويرغبها كرجل ...
هتفت بنبره سعيده وهي تطبع قبله يجانب شفتيه: امرك يا حبيبي ...
ثم ابتعدت عنه تسير ببطء مثير حتي تتيح له الفرصه للتمتع بالنظر الي جسدها الفاتن وقبل ان تخرج من عرفته استدارت بجسدها ترسل له قبله في الهواء وتختفي بعدها من امام نظراته مغلقه الباب خلفها متوجهه نحو غرفتها وهي تكاد تطير من شده الفرحه ....
في نفس الوقت كانت غفران تحمل صغيرها علي زراعيها تهدهده وتحاول جعله ينام بعدما فشلت هي والمربيه في اسكاته ...
هتفت غفران بيأس منه: مالك بس يا موري يا حبيبي في ايه انهارده مش عاوز تنام ليه ؟؟؟
هتفت المربيه تتحدث بقله حيله: مش عارفه والله يا هانم ماله في ايه ، ده لا سخن ولا تعبان وواكل وكل حاجه ...
صمتت لثواني ثم هتفت مسرعه: يمكن يكون عاوز الباشا باباه ، اصله كان قاعد معاه طول اليوم انهارده ، واما حضرتك بعتيلي علشان انيمه قعد يعيط ومكانش راضي يسيب الباشا....
نظرت لها غفران بشك : تفتكري ؟؟؟
اجابتها المربيه مؤكده: اكيد هو ده السبب، عنك انتي يا هانم انا هوديه للباشا...
هزت غفران راسها نافيه: لا سبيه انتي انا هواديه علي بال ما توضبي انتي الاوضه وتشيلي اللعب بتاعته...
هكذا اقنعت غفران نفسها انها سوف تذهب اليه من اجل طفلها ، ليس من اجل اي سبب اخر ، فهي لم تشتاق اليه ولم تريد ان تطمئن علي جرح راسه الذي تسبب فيه شجاره مع آسر !!!!
بصق عاصي علي الارض وتبدلت معالم وجهه الفور الي النفور والاشمئزاز بعد رحيلها واخذ ينعتها بابشع االالفاظ !!!!
كيف كان اعمي عن حقيقتها وقذارتها الي هذا الحد ...
كز علي اسنانه بغيظ عندما استمع الي صوت طرق علي باب غرفته ، يبدو انها لن تمرر هذا الليله علي خير ...
فتح الباب سريعاً بملامح وجه متجهمه ، وقف سادداً مدخل الباب بجسده العريض ...
انفرجت ملامحه وشقت ابتسامه سعيده شفتيه عند وجدها تقف امامه تحمل صغيرهم مطرقه الرأس والخجل والحمره تكسو ملامحها المحببه الي قلبه...
هتف بنبره عاشقه وهو يقبل كل انش فيها بعينيه: غفراااان !!!!
ابتلعت غفران حلقها الذي جف فجاه ورفعت نظراتها اليه وهي تحدثه ، ولكنها شعررت بالحراره تغزوها وهي تراه امامها بتلك الهيئه الجذابه المهلكه ...
هتفت بنبره متلعثمه: اصل انا كنت جايه ، اصل عمر كان عاوز ....
ولكنها سرعان ما شعرت بخنجر حاد مسموم بغرس داخل قلبها يشطره الي نصفين عندما زكمت انفها رائحه عطر نفاذه تعرفه وتعرف صاحبته تفوح منه ، نقلت نظراتها علي ملامحه حتي وقفت امام شفتيه وعنقه المزين باحمر شفاه !!!!
، شفاه انثي اخري غيرها اصبح لها الحق فيه بدلاً منها ويبدو انه سعيد وراضي بهذا الحق ...
كاذب ومخادع ، يمثل عليها الحب والغيره وهو غارق حتي اذنيه في احضان امرأه اخري...!!!!
استغرب عاصي صمتها ونظراتها التي تطالعه بها وهتف يسالها مستفهماً: مالك يا غفران ، سكتي ليه كملي ، ماله عمر ...
قاومت غفران دموعها بقوه وابتلعت غصه مسننه تسد حلقها وهتفت تجيبه وهي تتحاشي النظر اليه : مفيش حاجه ، اسفه اني ازعجتك واضح ان انا جيت في وقت غير مناسب ..:
ثم تحركت مسرعه من امامه تركض نحو غرفتها وصوت بكاء طفلها الذي كان يريد والده تغطي علي صوت شهقاتها ....!!!!
اما عاصي وقف ينظر في اثرها بعدم فهم ثم دلف الي داخل غرفته واغلق الباب خلفه وهو يضرب كف بكف: لا حول ولا قوه الا بالله مالها دي ازعاج ايه وقت مش مناسب ايه .،،،
احسن حاجه ادخل اخد شاور سخن علشان عاوز انام...
دلف عاصي الي الحمام الملحق بغرفته ووقف امام مرآه الحمام يتطلع الي ذقنه الطويله الكثيفه ../
وفجأه تجمدت انامله علي ذقنه عندما فهم اخيراً مغذي كلماتها وتبدل حالتها ، عندما راي اثار شفاه تلك الحقيره علي جسده ....
زأر بغضب وهو يلقي ماكينه الحلاقه الكهربائيه من يده ضارباً بها المرأه منفساً فيها عن غضبه وقهره والتي تفتت الي مئات القطع تماماً مثل قلبه الذي تفتت من الهم والحزن علي محبوبته ..!!!!
توحشت ملامحه واربد وجهه بغضب اسود وهو يهتف بنبره متوعده: والله لهدفعكم الثمن كلكم غالي اوي ........
...............................
بعد اسبوع ....
وتحديداً يوم الجمعه عصراً في ميناء الاسكندريه البحري ....
وقف مازن امام البحر يستنشق هواءه العليل الذي افتقده في سفرته ، معبأ صدره برائحته المنعشه...
تنهد بارتياح بعدما استطاع اخيراً الرجوع الي البلاد متخفياً في احدي سفن الشحن كالجرذان بأسم مزور..
هتف بابتسامه ساخره متوعده : وقت الحساب قرب يا ابن الجارحي !!!!
ثم خرج من الميناء واستقل احدي السيارات الاخره التي تقله الي عنوان شقته الجديده ، غافلاً عن رجال عاصي وجسار المنتشرين حوله في كل مكان يتتبعونه كظله.!!!!!
.................................
في نفس الوقت في قصر الجارحي ....
كان الجميع مجتمعين في حديقه القصر كطقس عائلي حرص الجد عليه منذ زمن ، فهو يوم العطله التي تتجمع فيه افراد عائلته ....
الجد الذي يتابع بنظراته حال احفاده الغير مستقر والذي يؤكد له حدثه ان هناك شيء يخفونه عنه ، حتي انه حاول ان يتحدث مع كلاً منهم بمفرده ليفعم مت يحدث معهم والاثنين لا يتحدثون بشيء ....
ودريه المنشغله بحديث جانبي مع نسرين التي كانت قبل قليل ملتصقه بعاصي كالعلكه كحالها طوال الاسبوع المنصرم ....
وعاصي الذي يقف بعيداً في احد الاركان مع جسار يستمع الي اخر التطورات الخاصه بوصول مازن ، دون ان يحيد يعينيه عن غفران التي تلاعب صغيرهم وتطعمه ، مبتعده عن الجميع وكانهم لايعنونها في شيء...!!!
غفران التي تتجنبه منذ اسبوع وان حدث وصادف ان تحدث معها تعامله بجفاء غير مسبوق ...
حاول كثيراً التحدث اليها وشرح الامر لها ولكنها كانت تصده بحزم دون ان تعطي له الفرصه..!!!
هتف جسار بنبره منخفضه وهو يفتح شاشه هاتفه المحمول علي احدي التطبيقات المتصله بكاميرات المراقبه في شقه مازن...
وصل معاليك الشقه اهو....!!!
توحشت نظرات عاصي بكره وغلت الدماء في عروقه عندمل شاهده اخيراً امامه وبين قبضتيه....
دلف مازن الي الشقه واخذ يدور فيها ويتفحص كل ركن فيها ، ثم جلس علي احدي المقاعد في الصاله بعدما جلب احدي زجاجات الخمر الموضوعه علي احدي الطاولات الجانبيه يرتشف منها بنهم ...
اخرج هاتفه واتصل بنسرين ، التي ما ان رأت اسمه بنير شاشاه هاتفها حتي شحب وجهها وارتعد جسدهل خوفاً ورعباً من ان يكتشف امرها ...
ولكنها تحكمت في اعصابها وبثبات انفعالي تحسد عليه استاذنت منهم ووقفت في احد اركان الحديقه تجيب اتصاله .....
هتفت نسرين بنبره خافته حانقه: الو ...
انت ايه الي خالاك تتصل بيا وانت عارف ان انهارده اجازه وكلهم موجودين حواليا...
جاءها صوته الساخر: بقي دي حمد الله علي السلامه اللي بتقوليها لي ...
علي العموم انا كنت بتصل علشان اقولك ان زوقك مش بطال والشقه كويسه ماشي حالها ...
اغتاظت نسرين من نبرته الساخره وهتفت بغيظ تسخر منه : اومال لو كنت دافع فيها كنت عملت ايه ، علي كل حال الشقه مناسبه ليك ولوضعك دلوقتي ...!!!!
هدر فيها مازن بغل: بت انتي اتعدلي واظبطي بدل ما اظبطك ....
وبعدين انا مش عاوز رغي كتير ، قدامك ساعه بالكتير وتكوني هنا والا لو ما نفذتيش ماتلوميش الا نفسك ... سلام !!!!
قالها واغلق الخط دون انتظار ردها ...
وقفت نسرين تنظر للهاتف بغل وهي تتمتم بغيظ : الله يخربيتك ويخرب بيت اليوم اللي شوفتك فيه يا مازن الكلب .../
وقفت تقضم اظافرها : هاتصرف ازاي انا دلوقتي ، واقول لهم رايحه فين ...؟؟؟؟
ثم تحركت عائده الي حيث يجلسون وذهنها مشغول تفكر في الحجه التي تستطيع بها الخروج دون ان تثير شكوكهم ....
غافله عن انظار عاصي التي تتابعها بحنق وقد استمع وشاهد كل ما حدث بينهم بالصوت والصوره.!!!!!
نظر عاصي الي جسار الذي طالعه بنظرات اسفه علي حاله ، تحدث عاصي اليه بجمود ينافي ثوران بركانه الداخلي : جسار انت عارف هتعمل ايه كويس ، عاوز يكون عندي علم بالنفس اللي هيتنفسوه ...
اومأ جسار يجيبه مؤكداً : اطمن يا باشا ، كله هيتم زي ما سعادتك عاوز بالظبط ....
.............................
عاد عاصي يجلس معهم بملامح متجهمه يخفيها تحت نظارته الشمسيه خاصه بعدما انضم اليهم آدم والذي عاد من القاهره بعد سفره قصيره ينهي بها بعض اعماله ....
تحدث آدم بمرحه المعتاد وهو يأكل بعض قطع الفاكهه: هو احنا مش هنتغدي انهارده ولا ايه ، انا بقيت عامل زي القرد من كتر اكل الموز ...
تحدث الجد بحنانه المعتاد : احسن اكل بجهز علشان خاطرك يا آدم يا ابني ، زمان نعمات بتحضر السفره ...
هتف آدم بحبور: تسلم يا جدي ربنا يخاليك لينا ..
ثم تابع مضيفاً : وبالمناسبه دي انا عاوز اخد رايك في حاجه كده ...
هتف الجد وهو يوليه كل اهتمامه: اتفضل يا سيدي انا تحت امرك ../
تحدث آدم ببعض الخجل : بصراحه كده انا نويت والنيه لله اني اتجوز ...
تحفز عاصي في جلسته في انتظار سماع باقي حديثه ، بينما هتف الجد بسعاده : الف مبروك يا ابني مين سعيده الحظ دي ...
حك آدم مؤخره راسه هاتفاً بسعاده: بنت بتشتغل مهندسه في الشركه اللي بتعامل معاها في القاهره .
اهلها ناس كويسين وهي اخلاقها عاليه ، سألت عليهم ولقيتهم ناس محترمين وكمان فاتحتها في الموضوع وهي موافقه ، فاضل بس اننا نروح نتقدم رسمي ...
ارتخت ملامح عاصي وبارك له بسعاده وكذلك الجد الذي ضمه بحنان مرتباً علي كتفه : ربنا يتم لك علي خير يا آدم يا ابني وما تشيلش هم حاجه ابداً انا في ضهرك ومعاك انت بس حدد المعاد المناسب ليهم واحنا نروح لهم علي طول ...
شكره آدم بامتنان وهو يقبل يده وكتفه: ربنا يخاليك لينا يا جدي خيرك سابق ....
ثم انتفض فجاه عندما قفزت عليه غفران تطوق عنه وتحضنه هاتفه بسعاده : مبررووووك يا دومه يا حبيبي ربنا يسعدك ....
هتف آدم بتوتر وهو يخرجها من احضانه خوفاً من بطش عاصي الذي يقسم انه يختار الآن في عقله ابشع طريقه لقتله والتمثيل بجثته..!!!!
قطع افكاره صوت آسر الذي صدح فجأه من خلفهم ملقياً التحيه عليهم بهدوء : مساء الخير عليكم ..
هب عاصي من جلسته مزمجراً وهو يقف مستعرضاً صدره الضخم في وجهه: انت ازاي تتجرأ وتيجي هنا. انت ايه محرمتش من اخر مره ...!!!
هدر صوت الجد معنفاً حفيده: عاصي !!!
عيب اللي انت بتعمله ده ، آسر ضيفنا وفي بيتنا ما ينفعش تتعامل معاه بالطريقه دي....
جدي !!! هدر بها عاصي بغضب جحيمي مستنكراً رد جده عليه !!!
ثم وجه الجد نظراته الي آسر موجهاً الحديث اليه: اهلاً بيك يا آسر يا ابني شرفتنا.. اتفضل اقعد....
رمق آسر عاصي بنظرات متحديه جالساً معهم بلامبالاه..
بينما عاصي جلس وهو يتفتت من الغضب يقسم انه سيقتله لا محاله...!!!
هتف آسر موجهاً حديثه للجد : الشرف ليا يا حج منصور طول عمرك صاحب واجب ...
الله يحفظك يا ابني ده من زوقك ...خير يا آسر ..
يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي.. هتف بها الجد متسائلاً عن سبب زيارته؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قبل ان يتفوه بما جعل عاصي ينقض عليه : انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله...
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجزبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وقبل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي ...!!!!!
...............................
انتهي الفصل السادس والعشرون.....
قراءه ممتعه......
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم......
`من اجمل قنوات الوتساب لروايات ادخلوا اعملوا فولو للقناة:`
> تم مشاركة الرواية من قناة حكاية في رواية في الوتساب: تابع قناة حكاية في رواية 🩷🎀في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaDlnq3D8SE0iENtWr3G
`فلسطين حكاية الأرض ونبض القلب فلسطين عربية حرة`
> تابع قناة قناة فلسطين تمضي وحدها 🇵🇸❤️🩹: https://whatsapp.com/channel/0029VauXwfu9xVJho5kKji0M
*`ثانيًا إِبعد عن البني آدمين دول خطر 😔😂🧡🧡🧡🧡🧡)".`*
تابع قناة قناة شوية'ة ونس ♥🫀في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaudApqJpe8XUe985o41
الفصل السابع والعشرون
يا تري ايه سبب الزياره الغاليه دي..
هتف بها الجد متسائلاً بحبور عن سبب زيارته المفاجئة ؟؟؟
صمت آسر يتفرس في ملامحهم قبل ان يتفوه بثبات يُحسد عليه مما جعل عاصي ينقض عليه : انا جاي انهارده يا حج علشان اطلب منك ايد غفران علي سنه الله ورسوله...
انتفض عاصي من جلسته ينقض عليه وهو يجذبه من تلابيبه هادراً فيه بنبره خطره: بتقول ايه يا روح امك تتجوز مين !!!!
وقبل ان تصل قبضه عاصي الي وجه آسر تلكمه بعنف وتشوه ملامحه ، جاء صوتها من خلفه بنبره متحديه جمدت الدماء في عروقه : وانا موافقه اتجوز آسر يا جدي ...!!!!!
لثواني تجمد عاصي في مكانه رافعاً يده ضامماً قبضته في الهواء ، ينظر في عينيي آسر بشراشه وعدم تصديق ، بادله آسر اياها بنظرات شامته متحديه!!!!
استدار عاصي ببطيء ينظر لها وهو لازال محتفظ بتلابيب آسر بين قبضته الفولاذيه ، متسأئلاً بنبره خطره تنذر بما هو اخطر : قولتي ايه؟؟؟
سمعيني كده تاني قولتي ايه؟؟؟
وقفت غفران تتطلع اليه بذقن مرفوع وهي تعقد ذراعيها حول صدرها تتظر اليه بتحدي هاتفه بتبره متحديه ضاغظه علي كل كلمه تنطق بها: قولت انا موافقه اتجوز آسر !!!!
رمقها عاصي بنظره شرسه فتاكه ارتعدت علي اثرها اوصالها ولكنها لم تعد تعبأ به بعد الآن ....
ارتدت رأس عاصي مره اخري جهه آسر عندما صدح صوته موجهاً حديثه الي الجد : اظن كده مش فاضل غير موافقتك علي الجواز يا حج ...
ثم رمق عاصي بطرف عينيه قائله بشماته: خصوصاً وان العروسه موافقه..!!!!
جنوووووووون!!!!!
كل ما يشعر به الآن هو الجنون ، وهذا الآسر اللعين مصمم علي ان يخرج اسوأ ما فيه ، وتلك النظره الشامته التي تلمع داخل مقلتيه تثير فيه غريزه القتل البربريه ببشاعه ....
ولكنه لن يكون عاصي الجارحي اذا اعطي له الفرصه للانتصار عليه او الشماته فيه ...
بل سيرد له الصاع صاعيين وسيجعله يبكي ندماً وقهراً لمجرد تفكيره في تحديه او تجرأه علي اي شيء يخصه ../
وهي ليست بشيء عادي فهي روحه وعمره ومحبوبته وزوجته وام ابنه باختصار هي كل نساء الارض في عينيه وحدها ، هي غفرانه...!!!!!
تلك الصغيره العنيده المجنونه بلوه حياته ، سيتفنن في عقابها علي عنادها وتحديها له ولكن علي طريقته الخاصه !!!
الخاصه جداً .. طريقه عاصي الجارحي!!!
فلتنتظري مني عقابك علي عصياني يا غفراني !!!!!
وحان دوري الآن كي الاعبك بنفس طريقتك ،....
دفعه عاصي بقوه في صدره فجأه ، وعاد الي جلسته مره اخري واضعاً قدم فوق الاخري ينظر لهم ببرود وكانه شخص اخر غير المجنون الذي كان يتحدث منذ قليل ....
توترت الاجواء من حولهم خاصه بعد تبدل حال عاصي الغريب ../
والجد اصبح في موقف يُحسد عليه ولا يعرف بما يجيب طلب آسر خاصه بعد اعلان غفران لموافقتها امام الجميع !!!!
كما انه لا يريد ان يظلم حفيده خاصه وهو يعرف بخطته لاننتفام من مازن ونسرين ، الي جانب عشقه لغفران !!!
تحدث الجد بهدوء ورزانه : والله يا آسر يا ابني انت فاجئتني بطلبك ده ...
هتف آسر بنبره جاده: انا عارف يا حج اني طلبت الطلب ده فجأه من حضرتك واني كان لازم افاتح حضرتك الاول في الموضوع ده ...
وانا اسف اذا كنت اتسرعت في طلبي او طلبته منك بطريقه غريبه بس انا فعلاً جاد في طلبي ومعنديش استعداد اني اخسر غفران خصوصاً ان هي كمان موافقه علي الجواز مني واظن حضرتك سمعت موافقتها بنفسك...
كانت دماء عاصي تغلي كالمراجل في اوردته ولكنه تحكم في اعصابه وثورته بأراده من حديد منتظراً اللحظه الحاسمه لتفجير قنبلته الموقوته التي ستطيح بغرور ذلك الابله الي الابد....
صدح صوت دريه الماكر من خلفهم بسعاده لن تستطيع مداراتها وهي تقطع ذلك الصمت المشحون : وافق يا حج ،آسر بيه الراوي شاب مفيش زيه وكل عائلات البلد تتمناه لبنت من بناتهم .، ده غير ان غفران معتقدش انها هتلاقي فرصه احسن من كده خصوصاً يعني لواحده في وضعها وظروفها ../
اقصد يعني مطلقه ومعاها طفل وآسر بيه شاب اعذب مسابقش له الجواز قبل كده ....!!
اكدت نسرين علي حديثها : عندك حق والله يا انطي...
رمقهما كل من آسر وغفران وآدم بكره واستهجان لحديثهما السخيف ..
ببنما التزم عاصي الصمت راسماً الجمود والبرود علي وجهه منافياً لثورانه الداخلي ..
وهو الآمر الذي اثار حزن غفران بشده وتأكدت انها بالفعل لا تمثل شئياً له ...
نظر الجد الي حفيده محاولاً فهم ما يدور بخلده او مساعدته في الرد علي آسر ولكن عاصي بادله النظر بنظرات جليديه غير مقروءه...
تحدث آدم بدبلوماسيه منقذاً الموقف: يا ريت يا آسر بيه تدي الحج فرصه يتشاور مع غفران براحتهم وان شاء الله يوصل لك الرد في اقرب وقت ..!!!
شعر الجد بالامتنان الشديد لآدم الذي انقذه من الاحراج امام آسر الذي تحدث موافقاً علي حديث آدم: طبعاً يا آدم عندك حق ..
ثم تابع يضيف وهو يوجه حديثه الي الجد : انا في انتظار ردك يا حج في اقرب وقت ، وبعد ادن حضرتك لو وافقت علي جوازنا ، انا ان شاء الله عاوز اكتب الكتاب علي طول وهو شهر بالكتير ونتجوز علي ما الفيلا عندي تكون خلصت ....
واخيراً خرج عاصي عن صمته وتحدث بثقه وغرور لا يليق الا به وهو علي نفس جلسته المغتره واضعاً ساق فوق الاخري وهو ينظر لآسر ببرود هاتفاً بما صدم الجميع وجمد الدماء في عروق غفران : انا مش عارف يا آسر انت جايب البجاحه والجرأه دي منين علشان تيجي لغايه بيتي وتطلب انك تتجوز مراتي !!!!
هتف آسر يرد عليه بنبره ساخره: قصدك اللي كانت مراتك ، هي دلوقتي طليقتك ولا نسيت...!!
تعالت ضحكات عاصي بصخب في حديقه القصر ، حقاً يضحك ويضحك بقوه ولكن دون مرح ، يضحك حتي يخفي حزنه وقهره وغضبه!!!!
لم تعير غفران اي اهتمام لما يقوله ظناً منها انه يتحدث عن وضعهم السابق وان غروره صور له انه يستطيع التدخل في شؤنها كما كان يفعل من قبل !!!
ببنما نسرين ودريه احتدت نظراتهم وهوي قلبهم ارضاً بعد حديثه وضحكته الغريبه رافضين تصديقه ...
اما الجد فقد تاكد ان عاصي قد اعاد غفران الي عصمته دون ان يخبر احد بذلك حتي هو ....
توتر آسر من ضحكه عاصي المستفزه ولكنه آبي ان يظهر ذلك علي ملامحه !!!!
أنتهي عاصي من نوبه ضحكته الجنونيه هاتفاً بنبره جاده : يظهر انك مش بتركز في الكلام اللي بيتقالك كويس ...
انا قلتها لك مرتين وانت برضه مصمم علي عنادك وغباءك../
قلتها مره في المكتب من يومين والمره التانيه دلوقتي ...
غفران الجارحي مراتي علي سنه الله ورسوله !!
غفران الجارحي خط احمر ..،،!!!!
ثم عاجله بضربه قويه من جبهته ارتد علي اثرها آسر الي الخلف ولحقها بلكمه قويه من قبضته الفولاذيه جعلت الدماء تنبثق من انفه وفمه بغزاره ....
انتفضت نسرين مفزوعه من جلستها كمن لدغتها حيه تهتف فيه بجنون وهي تجذبه من زراعه حتي ينظر لها : انت بتقول ايه يا عاصي ، ايه التخريف ده ، غفران مين اللي مراتك ، وانا ...انا ....
انا ابقي ايه؟؟
لم يجيبها عاصي او حتي كلف نفسه عناء النظر اليها بل كان نظره منصباً فوق غفرانه المصدومه!!!
انتبهت غفران من ذهولها علي ضربه الوحشي لآسر تبعها صرخه نسرين ويبدو ان ما سمعته حقيقه وانه لا يكذب ، لكن كيف وهو طلقها امام الجميع ، كيف تكون زوجته الي الان ...
تقدم آسر من عاصي يهدر فيه بغل وعدم تصديق وهو يمسح بطرف يده الدماء التي تسيل من شفتيه: انت كداب ، غرورك وانانيتك هما اللي مش مخالينك تعترف بالحقيقه ورافض تصدقها ، فوق يا عاصي من اللي انت فيه واعترف انك بتكدب علشان تبعدني عنها ....
وقف عاصي امامه بزهو واضعاً يديه في جيب بنطاله وهم ان يتحدث قبل ان يفاجيء بغفران تقف بينهم وهي تنظر له بتحدي هاتفه بغضب: انت ايه اللي انت بتقوله ده انا مراتك ازاي ، انت نسيت انك طلقتني ورميت عليا اليمين قدامهم كلهم ابقي مراتك ازاي بقي ، ولا انت بتعمل كده علشان افضل دايره في محرابك وماتكونش ليا حياه من بعدك ...
لكن لا فوق من وهمك وغرورك يا عاصي ، انا هعيش حياتي براحتي واتجوز الانسان اللي اختارته بارادتي ، الانسان الوحيد اللي صدقني ووثق فيا ووقف جنبي من غير ما ينتظر مني المقابل ...
صمتت تلهث بصوت عالي وصدرها يعلو ويهبط بجنون دون ان تحيد بنظراتها عنه ....
كانت نظرات عاصي لها في تلك اللحظه تحكي الف حكايه وحكايه عن الحزن والأسف والخزلان !!
وهو يقف امامها بقوه وشموخ يداري خلفهم انهياره وجرح قلبه النازف من كلماتها التي القتها في وجهه وهي تطعنه بكل قوتها ، بالرغم من صدق حديثها وجرحه لها الا انها جرحته حتي ادمت قلبه...
هتف بنبره بارده ساخره : انا مش فاهم انتوا ليه مش عاوزين تصدقوا، انا بقول الحقيقه، وانتوا اللي بتنكروها ش انا ...!!
هسألك سؤال يؤكد لك حقيقه كلامي ...تقدري تقوليلي فين قسيمه طلاقك ؟؟؟
ولا انتي ناويه تتجوزي من غيرها !!!!
انعقد لسانها ولم تستطع الرد فهي قد تناست امرها بل لم تخطر علي بالها من الاساس..!!!
اجابه آسر بدلاً عنها رافضاً تصديقه: سهله اوي ممكن نطلعها بمنتهي السهوله ..
هتف بسخريه : مش بقولك غبي!!!
صدح صوت الجد يساله بجديه: ممكن تفهمنا انت رجعتها تاني لعصمتك امتي وازاي وليه مقولتش؟؟؟
اخذ عاصي نفس عميق قبل ان يجيبه وهو ينظر داخل عينها بنظره تحمل الكثير من الاعتذار والندم: انا بعد ما طلقتك وعرفت الحقيقه من مرات عاصم ابوهيبه واللي اكد عليه كلام آدم واتاكدت منه بنفسي ...
شرد بنظراته للبعيد وذكري ما حدث تتعاد امام ناظريه كشريط سنيمائي يزيد من عذابه ويعاظم رغبته في الثآر منهم بأبشع الطرق ...
تابع مضيفاً:، ده غير البنت اللي مازن زقها عليكي واللي كلمتك في التليفون علشان تروحي الشقه اللي لقيتك فيها ،
قدرت اوصل لها وجبتها واعترفت لي بكل حاجه وان مازن هو السبب في كل حاجه وعمل كده علشان يفرق بينا وساعتها يقدر يوصل لك من تاني ...
ساعتها رجعت جري علي القصر ادور عليكي علشان اعتذر منك واقولك اننا اتخدعنا وكنا ضحيه لشويه ناس وسخه مليانه غل وكره هدفها تفرقنا عن بعض ....
ابتلع غصه تسد حلقه وتابع يضيف بمراره: ساعتها ملقتكيش في القصر وعرفت انك مشيتي وسبتيني..
قلبت الدنيا عليكي ، دورت عليكي في كل مكان وانت فص ملح وداب ...
ساعتها فكره واحده بس هي اللي سيطرت علي تفكيري اني ارجعك تاني لعصمتي علشان لما الاقيكي اثبت لك اني كنت غلطان وندمان والدليل علي ده اني رديتك بعد طلاقك ب48 ساعه ...
فنزلت علي القاهره وروحت لدار الافتاء وحكيت لهم اللي حصل كله واكدوا لي ان انا ممكن اردك ليا لانك لسه في العده واني اطلع كفاره لليمين الي رميته عليكي ...
عملت كده ورديتك ليا علي طول ،ده كل اللي حصل .
اقترب منها اكثر ناظراً داخل عمق عينيها بنظره تؤكد معني حديثه: يعني انتي لسه مراتي وانا لسه جوزك.
اقشعر بدنها من نبره صوته ونظره عينه التي دغدغت الانثي بداخلها ....
وانهمرت دموعها تجري علي وجنتيها ولم تعد تحدد سببها ، هل بسبب سعادتها انه عرف الحقيقه وصدقها ؟؟؟
ام انها لازالت زوجته وعلي اسمه؟؟
ام حزناً وقهراً علي تحكمه بها وبحياتها وتحريكها كيفما يشاء وحسب هواه؟؟؟
وضعت يدها علي راسها تقاوم الدوار الذي اصابها ، تنظر اليه بتوهان ، تشعر يالضياع ولا تعرف ماذا عليها ان تفعل والي اي احساس تميل ...!!!
تنهد الجد بارتياح لحقيقه ما سمعه شاكراً الله علي استجابه لدعواته في الجمع بين احفاده ...
بينما آدم ابتسم بسعاده علي جنون عاصي فهو عاشق لغفران حد النخاع يغض النظر عن الطريقه التي يسلكها في عشقه !!!!
اما آسر فلملم المتبقي له من كرامته خارجاً من القصر دون ان يشعر به احد حاملاً مشاعره التي تحركت نحو أمرآة من المستحيل ان تكون له في يوم من الايام فهي لم ولن تعشق غير هذا المجنون المغرور ..
حقيقه بالرغم من وضوحها الا انه كان دائماً ما ينكرها ، خرج من القصر بسيارته مقرراً طي صفحه غفران من حياته الي الابد ...!!!!
صوت تكسير زجاج متبوع بصوت صرخه نسرين جعلها تشهق مفزوعه بخضه ولاشعورياً ضمت نفسها داخل صدره تحتمي به من جنون نسرين ...
تضخم قلبه بعشقها وشقت الابتسامه شفتيه سعيداً بتصرفها العفوي الذي ربط علي قلبه ...
وتحركت يديه دون ارادته تضمها الي صدره بحمايه وكل خليه في جسده تنتفض شوقاً وعشقاً لها ...
صرخت نسرين بجنون وقد انفعلت زمام تحكمها في اعصابها من عقاله : كنت بتضحك عليا يا عاصي ، بتخطبني وتوعدني بالجوازوانت علي زمتك واحده تانيه ومن غير حتي ما تعرفني ..
كلمات نسرين اخرجتها من نشوه دفيء احضانه ،
وحقيقيه ارتباطه بها وصورته وشفتيه وعنقه ملونين باحمر شفاها اخرجها عن صمتها ، فدفعته بعنف وهي تركض مسرعه الي اعلي واحساسها بالضياع يتضاعف اكثر بداخلها ....
كز عاصي علي اسنانه بحنق لاعناً نسرين في سره وقد تناسي امرها في لچه شعوره بها في احضانه..
هتف بنبره هادئه مخاطباً اياها محاولاً تهدئتها وامتصاص غضبها حتي لا تفسد مخططه الذي اصبح قاب قوسين او ادني من تحقيقه.: اهدي يا نسرين وتعالي نتفاهم بالعقل ...
صرخت نسرين بجنون وهيستيريه والدماء تتساقط من يدها بعدما انكسر كأس المياه في يدها من شده ضغطها عليه: ما تقوليش اهدي وتحلول تضحك عليا
ولو كنت فاكر اني هسييك ليها زي ما سيبتك زمان تبقي غلطان ، انت من حقي انا ، ملكي انا وبس انت فاهم ....
صدح صوت الجد بقوه من خلفهم : دريه خديها علي جوه وخاليها تهدي وبعدين نبقي نقعد ونتكلم ...
امتثلت دريه لاوامره وهي تسحب نسرين التي تصرخ بجنون هاتفه فيها بتوبيخ: اهدي يا غبيه هتضيعي نفسك وتضيعينا معاكي بجنانك ده ، بدل ما نقعد ونشوف هنتصرف ازاي في المصيبه دي عماله تصرخي زي المجانين ...
قالتها وهي تسحبها معها الي الداخل حتي اختفوا عن انظارهم.....
هتف الجد فور دخولهم متحدثاً الي حفيده بنبره متسائله : ممكن تفهمني انت ليه مقولتليش من الاول انك رجعت غفران لعصمتك ؟؟
زفر عاصي هواء ساخن من رئتيه متقلاً بالهموم ، قبل ان يجيبه: علشان ماكنتش عاوز حد يعرف قبلها وكمان ما كنتش عاوزها تعرف مت حد غيري...
ده غير انك ضعيف يا جدي من ناحيتها وكنت ممكن تقولها ...
والاهم من ده كله انا كنت عاوزها ترجع لي وهي راضيه مش مجبره بعد ما تكون شفت غليلها مني وانتقمت لكرامتها زي ما هي عاوزه ..
بس للاسف اللي عمله الحلوف اللي اسمه آسر ده لغبط الدنيا وعكها علي الاخر .
من ناحيه غفران اللي ومن ناحيه نسرين اللي مش ضامن رد فعلها هيكون ايه وخصوصاً لما تروح للوسخ التاني تحكي له اللي حصل ...
هتف آدم متسائلاً بجديه :وانت ناوي تعمل ايه؟؟
تنهد بهم متابعاً بقلق وهو يمسح علي وجهه : مش عارف ، ربنا يسترها ويعدي الايام اللي جايه دي علي خير .....
انا هطلع لغفران علشان لازم نتكلم مع بعض وتفهم كل حاجه ....
اومأ الجد برأسه موافقاً: قوم يا بني ربنا يهدي سركم ويعينك علي اللي انت فيه....
.....................................
تلوت نسرين بعصبيه وانتزعت ذراعها بقوه من بين يدي دريه التي تحاول تهدئتها هادره فيها بصراخ : ابعدي عني وسبيني ، مش عاوزه اسمع حاجه ...
وبلغي الباشا ابنك انه لو ما تتمش جوازي منه زي ما احنا متفقين ، قسماً بالله لهخاليه يندم علي اليوم اللي فكر يكدب عليا فيه ، والمره دي حياته هو هتكون التمن ....
قالتها قبل ان تغادر القصر كالعاصفه الهوجاء تاركه خلفها دريه بوجه شاحب تشعر بالرعب علي ابنها من تهديد تلك المجنونه التي لا تتورع عن اذيته ...
هتفت دريه بغل وهي تنظر الي اعلي نحو غرفه غفران : كله منك يا بنت جميله .،،،!!!
صعدت الدرج بخطوات تدك الارض من غضبها ، وبدون استئذان اقتحمت باب غرفه غفران بقوه ووقفت تطالعها بنظارات حاقده كريهه...
كانت غفران منذ صعودها وهي تزرع غرفتها طهاياً واياباً بعصبيه وغضب شديدين ..
وافكارها المتصارعه تحارب بضراوه داخل راسها الذي يكاد ينفجر من شده التفكير ....
استدارت فجأه بجسدها مجفله عندما فتح باب غرفتها بقوه ، ظنت في باديء الامر انه عاصي ولكنها اصطدمت بوجود اكثر حد لا تريد رؤيته الآن فهي ليس لديها القدره علي تحمل سخافتها !!!!
قلبت غفران عينيها بملل وهتفت تتحدث بملامح ممتعضه وهي تقف في وسط غرفتها عاقده زراعيها امام صدرها : خير !!!
هتفت دريه بكره وحقد دفين وشبح جميله يظهر امام عينيها من جديد: انتي ايه لعنه وصابت ابني ... انتي لعنه زي امك صابت البيت ده من زمان ومش عارفين نخلص منها ، كل ما نخلص من واحده تطلع التانيه .
اقتربت منها وضغطت علي ذراعها تعتصر لحمها بين قبضتها هاتفه بحقد شديد: اوعي تفتكري اني مصدقه اللي حصل تحت ده تبقي غلطانه ..!!!!
انا عارفه ان اللي حصل ده مجرد تمثيله ومثلتوها علينا بس انا مش هكون مغفله واسمح لك تهدي اللي طول عمري ببني فيه ، عاصي هيتجوز نسرين وهيحلف منها بدل العيل عشره والثروه دي كلها هتكون لينا احنا وانتي وابنك هتخرجوا باره حياتنا ومش هتطولوا منها ولا مليم ...
وده اخر انذار ليكي ، يا تاخدي ابنك وتمشي من سكات يا أما ما تلوميش الا نفسك...!!!
انتزعت غفران زراعها منها بقوه وهتفت بها بشراسه لما تعدها في نفسها وهي تدفعها في كتفها بحركه مهينه: انتي مين انتي علشان تتكلمي معايا وتتشرطي عليا بالطريقه دي وتقوليلي اعمل ايه ومعملش ايه...
انتي اظاهر نسيتي نفسك انتي حياله ارمله عمي الله يرحمه ، يعني بمعني اصح مالكيش صفه هنا سواء انتي او بنت اختك السافله الواطيه بتاعه الحركات الوسخه اللي زيها ...
لكن انا حفيده منصور الجارحي ومرات عاصي الجارحي وام ابنه والثروه اللي بتتكلمي عنها دي بتاعتي انا وعاصي وابننا بالشرع وبالقانون يعني انتي مالكيش فيها ....
ثم تابعت مضيفه باستفزاز : واحب اطمنك انا مش ناويه اطلق من جوزي وابو ابني ، وان شاء الله قريب هيجي اخ او اخت لعمر .....
صمتت تتطلع في ملامحها التي تربد بغضب اسود وتابعت تضيف قاصده اهانتها : واذا كان جدي سايبك قاعده هنا او بيصرف عليكي بعد وفاه عمي الله يرحمه فده علشان هو بيراعي ربنا وبيفهم في الاصول مش اكتر ، يعني تقدري تقولي شفقه واحسانً ....
والبيت ده اذا كان في حد لازم يمشي منه فهو انتي وبنت اخوكي ، مش انا !!!
هدرت دريه بجنون وقد اثارت غفران غضبها بجنون بعدما تفوهت به ، ورفعت ذراعها عاليا تريد صفعها : اخرسي يا سافله ما انتي حيه زي امك!!!
تجمدت يد دريه في الهواء بعد ان اوقفتها قبضه عاصي الفولاذيه الذي استمع الي حديثهم من اوله !!!
التفت دريه بوجه شاحب تنظر اللي عاصي والذي لأول مره تلمح تلك النظره في عينيه ؟!!
نظره خيبه وخزلان وليست نظره احترام كما اعتادات منه ....
هتفت دريه بنبره خائفه متلعثمه: عاااصي .... اااناااا
دددي ... دي هي اللللي ...!!!
كان عاصي ينظر لها وكانه يراها علي حقيقتها للمره الاولي ، هذه التي امامه ليست امه التي انجبته وربته ، هذه أمرأة غريبه عنه لا يعرفها ....
هتف عاصي بنبره جليديه وهو لازال محتفظاً بيدها : هي ايه يا دريه هانم ؟؟؟
هي اللي رفعت ايدها عليكي ولا هي اللي هددتك لو ماسبتيش البيت ومشيتي متلوميش الا نفسك ...
ولا برضه هي اللي هددتك وقالت لك انك مالكيش حق لا انتي ولا ابنك في الثروه دي!!!!
كانت صوت ضربات قلب دريه يصم اذنيها من قوته حتي انها شكت انهم قد سمعوه من شدته ، فهي تاكدت ان عاصي استمع الي حديثهم من اوله ....
اخفضت نظراتها ارضاً بخزي ولم تتفوه بحرف واحد ..
ترك عاصي معصمها اخيراً هاتفاً بنبره شرسه: ما عاش ولا كان اللي يفكر بس مجرد تفكير انه يمد ايده علي مرات عاصي الجارحي طول ما انا عايش علي وش الدنيا ...ولولا انك للاسف امي انا كنت اتصرفت معاكي التصرف اللي يليق بعملتك دي ...
ودلوقتي ياريت تطلعي باره علشان عاوز اقعد براحتي مع مراتي ....
قالها بنبره حاسمه لا تقبل الجدال مؤكداً علي كل حرف ينطق به ، سواء معها او مع تلك التي تقف خلفه تناظره بتحدي ...،
اومأت دريه صاغره تخرج من الغرفه تجر اقدامها بانهاك وقد ايقنت انها اقامت حاجز كبير بينها وبين ابنها بسبب تلك الملعونه غفران .....
بعد خروجها ، وقف عاصي يتطلع الي غفران باعجاب ، معجب جداً بقوتها وشراسه شخصيتها الجديده ، تروقه وتستفزه فهو لاطالما احب اللعب مع القطط الشرسه!!!!
تحدثت غفران بنبره هادئه : sorry علي الكلام اللي قلت له لوالدتك بس هي اللي استفزتني علشان كده قلت لها الكلام اللي انت سمعتنه ...
ثم تابعت بنبره مستحفه: وعلي فكره مالوش لازمه ال show اللي انت عملته ده علشان تبين اني اهمك وانك مش هتسمح لحد انه يتعدي حدوده معايا لاني ببساطه انا اقدر اعمل كده لوحدي من غير مساعده حد..../
ابتسم عاصي بجاذبيه مهلكه وهويقف واضعاً يديه في جيب بنطاله يطالعها بتلك النظره التي تذيب مفاصلها: علي فكره انتي مش محتاجه تتاسفي علي اللي قلتيه هي تستحق ده لانها غلطت فيكي ..
وبعدين انا مش بعمل show علي ابين لك اني مهتم بيكي ، لان فعلاً دي الحقيقه ...
ده غير ان مفيش حد يقدر يمس شعره منك طول ما انا فيا نفس لانك ببساطه انتي بالنسبه لي خط احمر اللي يفكر يعديه يبقي حكم علي نفسه بالموت...
رفرفت غفران باهدابها غير مصدقه لما تفوه به وسالته بعدم تصديق:يعني انت مش مضايق علشان اتكلمت كده مع والدتك ....
اجابها وهو علي نفس وضعه برد قاطع: لا ...
ثم تابع يضيف بجديه: غفران .. في حاجات كتير اوي حصلت انتي ما نعرفيهاش علشان كده المره دي انا مش هخرج من هنا غير لما نقعد ونتكلم وتسمعي اللي عاوز اقوله للاخر وبعدها كل اللي انتي عاوزاه هنفذهولك ....
كان يتحدث بنبره جاده لا تقبل النقاش مما جعلها ترضخ له وتستمع اليه فهي تحتاج لفهم كثير من الامور .....
.........................
علي سطح زجاج الطاوله التي تتوسط غرفه المعيشه، اخذ يساوي ذلك المسحوق الابيض في سطرين رفيعين متساووين ثم تناول ورقه فئه ال100 دولار ملفوفه علي شكل اسطواني صغير !!!
وضع انفه علي طرف الورقه واستنشق المسحوق الابيض بانتشاء....
وكرر نفس الفعله مره اخري حتي استنشق المسحوق كله مرجعاً راسه للخلف سامحاً للمسحوق بالتوغل داخل انفه ورئتيه بانتشاء رهيب!!!
ارتخي جسد مازن والخدر يسري في كل جسده جراء جرعه المخدر الذي تناولها ...
وفجأه وجد باب الشقه ينفتح بقوه وتدلف منه نسرين كالعاصفه الهوجاء ...
نظر لها من بين جفونه الشبه مغلقه متحدثاً بلسان ثقيل : ايه داخله بوليس الاداب دي...
وبعدين مفتاح شقتي بيعمل ايه معاكي ، ثم تابع مضيف بسخريه: انا راجل عايش لوحدي واخاف علي سمعتي ...
هدرت فيه نسرين بغضب وهي تتناول سيجاره من علبته ، تشعلها وتنفث دخانها بعضب : فوق لي كده وقوم شوف المصيبه اللي وقعت علي راسنا ، احنا اتلعب ببنا الكوره وعاصي غفلنا كلنا ....
بنفس اللسان الثقيل سالها وهو يتجرع من كأس الخمر الذي بين يديه: مالي الباشا الكبييييير اوي ...
عمل ايه تاني ...
تابعت نسرين بغل: بقولك فوق وصحصح علشان نشوف هنتصرف ازاي في اللي حصل .../
هز راسها موافقاً والخمر والمخدر يلعبون براسه هاتفاً بتوهان: ارغي ...
التمعت عينيها ببريق حارق وهي تنطق بغل من بين اسنانها المطبقه: هقولك ...!!!!
.................................
انتهي عاصي من سرد لها كل ما حدث واكتشافه للفخ الذي وقعوا فيه واكتشافه تورط امه ونسرين مع مازن ومساعدتهم له ، وخطته الذي خطط لها بمعرفه جده للايقاع بمازن ...
حكي لها كل شيء وكيف عاش ضائع من بعدها ، واعتذر منها طالباً صفحها وغفرانها ....
كانت تستمع اليه ودموعها تجري كالانهار علي وجنتيها ، لا تصدق ما تسمعه منه ...
هل هناك اناس بكل هذا الشر في الدنيا؟؟؟
ولماذا يفعلون معها كل ذلك وهي ابداً لم تأذيهم بسوء ؟؟؟
وقفت تهز راسها نفياً لما سمعته هاتفه ببكاء : مش صحيح ، انت بتضحك عليا ...
انت عاوز تطلع مبرر للي عملته معايا ...
تحدث عاصي بهدوء وهو يقترب منها محاولاً احتواءها فهو مدرك حاله التخبط والانكار التي تعيشها الآن فهي ارق وانقي من ان تستوعب كل ذلك الحقد : اهدي يا غافي ، انا مقدر انك مش قادره تستوعبي اللي حصل ، بس انا والله مش بضحك عليكي انا بحبك ، بحبك اوي واملي انك تسامحيني ونبدأ حياتنا من جديد مع ابننا ....
هدرت صارخه فيه بعضب وهي تدفعه بقبضه يديها الصغيره في صدره المعضل القوي والذي ازداد قوه ًصلابه عن ذي قبل....
انت ايييييييه!!!!!
انت اكتر انسان اناني انا شوفته في حياتي ...
عاوز كل حاجه تمشي علي هواك وزي ما انت عايز .....
ثم تابعت تضيف بقهر : انا عيشت معاك ست شهور شوفت فيهم اللي عمري ما شوفته وانا بخيبتي كنت بستحمل واعدي علشان كنت بحبك!!!!
في الاول اتجوزتني غصب عنك وجرحتني وهينت كرامتي يوم فرحي في اليوم اللي كل بنت بتستناه علشان تجتمع فيه مع الانسان الوحيد اللي حبيته..
وانا سكت واستحملت وعديت...!!
وانت عجبتك حكايه البت الهبله الصغيره اللي كل نظره من عنيها بتقولك انك الرجل الوحيد اللي في الكون وده كان بيرضي غرورك ورجولتك...
وبعدين قلت ماشي وفيها ايه يعني اما اقرب منها واتم جوازي منها ما انت رجل ولك رغبات ودي مراتي وفي الحلال يبقي ليه لاء...!!!
والدنيا مشيت زي الفل وقدرت تخدعني انك بتحبني وبتموت فيا، وعند اول اختبار مرينا بيه اكتشفت ان جوازنا وحبنا وبيتنا مالوش اساس قوي عامل زي ببت الرمل مع اول موجه اتمسح ومبقالوش وجود.
مع ان نفس الموقف حصل منك وانا صدقتك ودافعت عنك وعن حبي ....
صمتت واقتربت منه تتطلع في عينه تضيف بقوه: علشان انا كنت بحبك ، لكن انت عمرك ما حبيتني!!!
انا بالنسبه لك شيء امتلكته زي ما بتمتلك اي حاجه في الدنيا بتتعامل معاها بتملك وانانيه...
وبرضه انانيتك هي اللي خلتك تطلقني وانانيتك هي اللي خاليتكً ترجعني لعصمتك غصب عني...
بس انا بقي بقولها لك ، نجوم السما اقرب لك مني يا عاصي ، والعيله الصغيره اللي كانت متعلقه في ايدك كبرت وبتقولك لا مش عاوزاك...
هي خلاص خرجتك باره حياتها من زمان اوي ومابقاش لك وجود في حياتها.../
هدر هو الاخر بغضب ويأس وقد اكتفي من كل الصراعات والحروب التي يخوضها من اجلها ، يريد ان يرتاح ان يأخذ استراحه محارب ، يريد ان تكون هي الشط الذي يرسو عنده يلقي بكل همومه وتعبه فقد اكتفي حقاً من غباؤها ومحدوديه تفكيرها ورؤيتها للموقف من زاويتها هي فقط!!!!
هتف بغيظ وقهر : انتي بتتهميني اني اناني ومش بحبك ، طب وانتي اللي عملتيه من الاول وكان السبب اللي وصلنا للي احنا فيه ده مش انانيه وغباء منك...
لما صاحبتك وابن خالتك قالوا لك غلط تخبي علي جوزك ولازم يعرف كل حاجه انتي بتعمليها ، ده مكانش غلط وغباء انا محاسبتكيش عليه لحد دلوقتي...
وبسبب غباءك وقله خبرتك وطيبتك الزياده جريني روحتي علي عنوان متعرفيهوش لمجرد ان واحده اتصلت بيكي تقولك علي مكان مامت صاحبتك ، تفومي تجري تروحي من غير ما تستاذني من الحمار اللي انت متجوزاه ولا تعرفيه مكانك فين ....
صمت يتنفس بصوت مسموع وشريط ما حدث يعاد امام ناظريه مره اخري: عمرك فكرتي في احساسي كرجل بيحب مراته بجنون وبغير عليها من الهدوم اللي عليها ، لما يجيلي رسايل تقولي مراتك بتخونك وبعدها صورك وانتي عريانه ....
عمرك فكرتي فيا وانا جاي لك في الطريق ميت من الرعب وانا بدعي انه يكون كدب وانه مش انتي اللي مقصوده ...
عمرك ما هتعرفي احساس رجل ، دخل لقي مراته ملفوفه بملايه ملط في سرير غير سريره وواحد وسخ بينادي عليكي باسم دلعك وهو ملط هو كمان ...
كنتي مستنيه مني ايه اخدك في حضني واطبطب عليكي واقولك البسي هدومك يا حبيبتي علشان نرجع بيتنا ....
تابع بغيره مجنونه كلما لاحت تلك الذكري الكريهه امام عينيه: انا لولا ان لسه جوايا ذره عقل كنت قتلتك وقتلته في لحظتها ومحدش يقدر يلوم عليا..
مفيش رجل دمه حر في موقف زي ده بيفكر بعقل وهدوء ...
وطلاقي ليكي كان رد فعل طبيعي رغم اني كنت كارهه وفي نفس الوقت كنت خايف عليكي مني ، لاني لو ما كنتش طلقتك كنت هوريكي العذاب الوان كنت هموتك بالبطيء....
ولو بتقارني بين موقفي وموقفك لما شوفتي نسرين وهي بتحاول تبوسني وضربك ليها بالقلم ، ده علشان انتي عارفه نسرين وفاهمه غرضها ايه من اللي هي بتعمله وانها من زمان وهي عاوز تتجوزني، قبل ما يكون ثقه فيا ...
لكن اول ما عرفت الحقيقه ما ترددتش لحظه اني اردك وادور علي الوسخ اللي عمل فينا كده علشان ادفعه تمن اللي عمله ...
كنت عامل زي المجنون بدور عليكي ليل نهار وانت فص ملح وداب وكل ده وجدي عارف مكانك وسايبتي بموت من قلقي وندمي وخوفي عليكي ....
اختنق صوته بغصه مؤلمه : استحملت بعدك عني انتي حامل، اتحرمت من فرحتي بحملك في ابني ، اتحرمت اني اعيش معاكي ومعاه كل لحظه وهو بيكبر جواكي !!!!
ولما رجعتي كل ما احاول اكلمك او اقرب منك علشان افهمك تصديني وما تدنيش فرصه ، بتستفزيني وتعامليني كاني غريب عنك ..واقول معلش حقها ، زعلانه ، كرامتها وجعاها وانا غلطت وحقها تعاقبني زي ما هي عاوزه ، انت الرجل ولازم تستحمل ...
وفي الاخر وبعد كل ده وتقولي عليا اناني ...!!!
اقعدي مع نفسك كده وفكري بعقل واوزني الامور ساعتها هتعرفي مين فينا الاناني ....
وكمان هتعرفي ان كل اللي حصل مني كان رد فعل علي تصرفاتك !!!!!
جلست تبكي بصمت ، تعلم انه محق وتعلم انها اخطأت...
وانها السبب الرئيسي فيما حدث لو لم تكن اخفت عليه موضوع الطبيبه....
شعرت بغصه تعتصر قلبها وهي تستمع الي قهره وهو يصف لها الموقف من وجهه نظره كرجل ..
اشفقت عليه والتمست له العذر ...
ولكن هناك جرحاً لازال عالقاً داخل قلبها ، هناك فجوه حدثت بينهم عاجزه عن تخطيها ...
تعشقه وتريده ولن تقدر علي العيش بدونه وفس نفس الوقت لا تريد الرجوع اليه قبل ان تشفي جراحها ، وكيف تشفي وهو الداء والدواء .....
اعتصر الآلم قلبه بسبب بكاؤها ، لا يريدها ان تبكي وان يكون هو سبب بكاؤها ...
يعلم ما تشعر به وما تمر به من تخبط ، فقط يريدها ان تعطيه فرصه لتضميض جراحها ومساعدتها علي تخطي العثره التي تعوق استكمال حياتهم ../
جذبها من يدها برفق حتي تقف امامه مقترباً منها حد الالتصاق ، ومد يده يمسح بانامله دموعها هاتفاً بنبره حنونه: غافي ..!!
رغم الالم والحزن والانكسار الذي عاشه في بعدها عنه ، الا ان كلمتها انها كانت تحبه اكثر ما اوجع قلبه ،فهو يعطيها كل الحق في كل فعل وتصرف يصدر منها وعلي اتم الاستعداد لتحمل كل غضبها وعصبيتها ، الا كرهها له وبعدها عنه ....
فهو قد اكتفي من البعد ، لا يريد بعد اخر بينهم ، تفعل ما تفعل وهي بجانبه يملي عينه وقلبه من قربها...
همس بنبره حنونه امام شفتيها وهى يتشرب حلاوه ملامحها التي اشتاق لها حد الجنون: اعملي اللي انتي عايزاه وانتقمي مني براحتك وعلي اقل اقل من مهمك وانا مستعد اتحمل كل حاجه منك ،بس وانتي في بيتي وفي حضني ...
ادينا فرصه يا غافي ، احنا الاتنن غلطنا وعاقبنا بعض بما فيه الكفايه ...
ادينا فرصه نصلح غلطنا ونعيش حياتنا اللي اتحرمنا منها مع عمر ابننا ....
ثم همس بجانب اذنها بنبره مثيره خطره بها لمحه من الجنون والتملك: لاني مش هسيبك او ابعد عنك الا بموتي يا غافي، انتي بتاعتي انا وبس...
انتي غفراني ... انتي غفران العاصي....!!!!!
وفي اللحظه التاليه انقض علي شفتيها الحمراء المرتعشه باغراء بسبب بكاؤها يقتنصها داخل شفتيه في قبله مشتاقه عاصفه معبراً فبها عن كل ما يختلج داخل صدره من مشاعر كلها تدور في مدارها هي ..
غفرانه .،!!!!
وبعد لحظات كانت تصارع قلبها وعقلها ، قلبها الذي يخبرها ان تعطيه فرصه اخري فهم يستحقوا فرصه اخري ...وعقلها الذي يحثها علي الرفض والثأر لكرامتها منه ....
ولكن قلبها اللعين انتصر علي عقلها وتركت نفسها تنعم بدفيء احضانه وقبلته التي اذهبت عقلها ، مقرره ان تعاقبه فيما بعد بطريقتها الخاصه ....
...........................
انتهي الفصل السابع والعشرون.....
قراءه ممتعه.......
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم....
❤️
👍
💗
🙏
♥️
🎀
😂
😢
🩵
🍒
396