عشاق الروايات الدينيه 🤎🤎
February 8, 2025 at 07:03 PM
*"ࢪوايـة : احببت معقده 🤎"*
*({ الــفــ✰ــصــل『9,10』})*
تابع قناه عشاق الروايات الدينيه 🤎🤎
https://whatsapp.com/channel/0029VagVZwWLSmbUNeYGbr0z
الفصل التاسع
أحيانا قد نظن ان كتابه النهايات سهله و نظن ايضا ان إختيار مستقبلنا شي هين ... و حتي انني طوال عمري قد تمنيت ان أختار ما اريده و افعل كل شي يجول في خاطري .. و لكن اكتشفت مؤخرا ان الاختيار قد يكن خدعه في بعض الأوقات و قد يكون أحيانا الاعتياد و التعامل مع الواقع مريح و هين بكثير عن اختياره .
فانا تلك المُعقده يا ابن ادم لما تريدني ؟
و ان كنت انا اكره نفسي و لم يحبني احد .. الرجل الوحيد الأحق بحبي لم يكن باستطاعة ان يحبني ... لاقول لك يا قاسم و ساقسم ايضا بذلك فانا لم اعرف ما هو الحب و حتي الآن لم اعرف من هي الفتاه التي تسكن بداخلي !
فأنا تلك المُعقده يا ابن ادم لما تريدني ؟
فانا هاشه و ضعيفه و لم اكن يوما سوي جاهله
_________________________________________
هدير بتوتر شديد : قاسم انا مش عارفه اقولك ايه انا ....
قاطعها قاسم بهدوء : قولي اللي انتِ حاسه بيه و عيزاه ده مش هيغير حاجه ما بينا سواء قبول او رفض انا دايما جنبك .. بس صراحتك هتفرق معايا
هدير حاولت ان تتغلب علي ترددها لتقول مره واحده : حاسه اني منفعكش يا قاسم
ربما شعر قاسم بألم شديد في قلبه فتلك المُعقده وجعته و بشده بكلامتها المبهمه و المستفزه رغم ان عقله كان يتوقع ان السنوات الاخيره التي مرت لم تتغير من يعرفها ... كان يعرف انها ستقول رد فعل مثل هذا و لكنه لم يعرف هل احبها بهذا القدر ليؤلمه قلبه و كان الكلمه لها معني اقوي و رد فعل قلبه عليها قوي
حاول قاسم ان يجيب بنبره هادئه و بارده رغم انها احرقته رغم انه كان يتوقعه ... فما خفي كان اعظم مما توقعه و مما وصل به عقله : بمعني ؟!
ثم تحدث بنبره حاول جاهدا ان تكون هادئه : بلاش تتكلمي بتوتر يا هدير يعني عمر ما كان في بينا توتر في اي موضوع طول عمرك كنتي بتحكي ليا انا اول واحد كل حاجه و انا كنت بحكيلك عن مستقبلي و مش معني اني طلبتك للجواز يبقي تتوتري .. قصدك ايه متنفعيش يعني شيفاني اخ بمعني اصح و دي حاجه متخلكيش تتوتري لو عايزه تقوليها لانه شي متوقعه ..
لو تعلم هدير كم شعر قاسم بالوجع و دقات قلبه المتلهفه التي تسارعت و تريد ان تسمع ما تريده و في نفس الوقت تدل هذه الدقات السريعه علي الخوف من ان تصيب بخيبه امل و لكنه مجبر في كل الحلات الحفاظ علي تعابير وجهه الهادئه
هدير حاولت ان تقول اي كلمات قد تسعفها : قاسم انتَ اكتر واحد كنت عارف قد ايه نفسيتي مضطربة و قد ايه انا متردده و يمكن تلات سنين دول
انا زاد فيا عيوب و بقيت عندي عُقد و مشاكل و علطول مخنوقه و التلات سنين دول انا متقدمتش فيهم انا اتأخرت ... و انا مش حكايه شيفاك اخ إطلاقا و مش ده السبب انا منفعش ليك يا قاسم و اني اكون شريكه حياه ليك صدقني يا قاسم التلات سنين دول غيروني للاوحش مش للأحسن زي ما ظاهر
قاطعها قاسم بنبره منفعله قليلا و لكن قاسم دائما حتي في حديثه الطبيعي نبرته مرتفعه : هدير انتِ بتقلقيني و بتقتليني بجد يعني ايه اللي اتغير فيكي للاوحش ؟
قاطعته هدير قائله بنبره حاولت اكتساب فيها بعضا من الشجاعه : صدقني يا قاسم انا مش عايزه اوتر نفسي اكتر من كده و اضغط علي أعصابي بس لازم تعرف ان هدير بتروح عادي الاماكن العامه من غير ما يجرالها حاجه هدير اتخرجت بس بقت
اضعف من هدير اللي انتَ كنت في يوم من الايام كل حاجه ليها ... بس هدير بقت اضعف من زمان و افشل من انها تقدر تديك اي حاجه انتَ او غيرك و باي صفه انا مش بقولك منفعش زوج ليك لاني شيفاك زي اخويا ابدا يا قاسم بس اني اكون زوجه ليك او اني اوافق علي طلب زي ده فانا بشيل نفسي مسؤوليه كبيره اوي في وقت انا مش عارفه اشيل حتي مسؤوليه موقفي و مسؤوليه نفسي ... صدقني انا هشيلك مسؤوليه و هخنقك و مش هكون غير حمل و شي هيكرهك حياتك بقيه العمر اكتر من كوني حمل ليك قبل كده ..
ايضا بنرفزه فهي ستقتله بما تقوله فهو ايضا لديه قوه تحمل و شعر بالصداع الشديد
قاسم و هو يجز علي أسنانه و حاول : طيب خليني اتكلم بوضوح اكتر علشان انا شويه و هفرج الناس علينا انا عايز افهم انتِ عماله تتوتري و بتحاولي تقولي ايه من الصبح و وحش ايه اللي انتِ بقيتي فيه و اتكلمي كلام مفهوم عن كده
هدير حاولت ان تتمالك نفسها قدر المستطاع : متصعبش الموقف يا قاسم عليا يعلم ربنا انا بقول الكلام ده ازاي مش انتَ قولتلي اكون صريحه معاك
قاسم بسخريه و كانه الغي تلك النبره الهادئه : و هي دي الصراحه من وجهه نظرك ؟
هدير عقدت ساعديها و بنرفزه : اه
قاسم بسخريه : جتك اوه ... صراحه ايه انتِ خليتي دماغي تودي و تجيب
ثم اكمل بسخريه : ده شويه و هتقوليلي انك لو رافضه الموضوع بلاش كلامك ده انه بينرفزني اكتر انا التزمت وربنا العالم اني ادي ربنا في ڪل قيام انك تڪوني من نصيبي ربنا جمعنا واحنا ڪنا منعرفش حاجه عن طريقه
احنا غلطنا وربنا غفور رحيم
يبقى انسي الماضي وفڪري بلحاظر دنا هتحمل ذنب ڪلامي معاكي عشان اعرف اسبابك ودي يمڪن اخر لقاء لنا
كأن كلماته التي كانت يوما ما سبب في ابتسامتها اصبحت كلماته اليوم سبب في ارتباكها تخاف ان يعرف الشخص الاهم بالنسبه لها حقيقه ما وصلت إليه
فاردفت هدير بنبره مرهقه و فاقده الأمل تماما : انتَ عايز ايه يا قاسم ؟
قاسم بكلمات لا تقبل النقاش و كأنه شعر ان هناك شي اخر : عايز افهم ايه اللي عماله بترغي فيه من الصبح
هدير بنبره خاليه من المشاعر فعلي الاغلب تداخلت مشاعرها وأحاسيسها لتصبح لا تعلم ما هو شعورها الان : مش انتَ طلبت تتجوزني ؟
قاسم بتأكيد علي كلامها : ايوه طلبت
هدير بهدوء مُزيف : تمام و انا مش عارفه ارد عليك دلوقتي و كنت بحاول اتهرب بشكل كويس
قاسم : تمام يعني برضو موصلتش لحاجه ايه اللي اتحولتي للاوحش و متنفعنيش و الكلام ده كله كان ايه و عايزه توصلي بيا لفين يا هدير ؟
هدير تحاول ان تبرر له ربما صراعها النفسي كان اقوي من اي شي و خوفها من ان يكتشف احد امرها و لكن لا يمكنها تجاهل هذه الحقائق ايضا حتي و ان كانت سليمه و لا تعاني من اي مشكله نفسيه : بص يا قاسم انا طول عمري صريحه معاك اكلمك بشكل اوضح اكتر من كده يا قاسم ... انا لغايت دلوقتي مش عارفه حقيقه مشاعري تجاهك و تايهه و دي اول حاجه ... اما تاني حاجه انا بمر بحاله نفسيه وحشه و لاسباب كتيره اووي تعرفها و متعرفهاش .. اما تالت حاجه بقا لازم تعرفها ان مشاكلي مع ابويا زايده و انا حاليا مش حمل اني اطلب منه يجهزني في عز ان هو ابتدي
يقطع مصروفي الطبيعي اللي هو شبه ابتدي يقطعه اصلا لما عرف اني اشتغلت يعني اللي لازم تعرفه اكيد ان الجواز عموما او الخطوبه او اي حاجه انا هحتاج حد يجهزني مثلا و اكيد مش هطالب عمتي بده و لا حتي هجبر اي حد يتكفل بشي مش الزامي عليه ... انا لسه متخرجه و لسه ابتديت اشتغل
و بحاول اقف علي رجلي و اعتقد ان فكره الزواج بيك او بغيرك حتي لو خطوبه بس صعبه عليا يا قاسم و اعتقد ان خطوه زي دي مش قبل حتي تلت سنين
قاسم لم يهمه اي حرف مما قالته فهو اكثر مما يعرف ما ذلك فلا تحتاج ان تعلمه شي عنها : حلو الكلام ده كله لدرجه اني مخبيش عليكي اقتنعت و هل ده الي كنتي بتهري فيه
هدير بانزعاج فهي بها ما يكفيها : جرا ايه يا قاسم في ايه انتَ عمال تتريق عليا ايه اللهجه اللي بقيت بتتكلم بيها دي
قاسم لاول مره تشعره بهذا الكم من الاستفزاز بها رغم انها فعلت الاكثر من ذلك و لكن ربما لانه شعر ان هناك شي بها غريب و انه لم يكن يجد بها ذلك البرود بهذا الشكل : هو انتِ بارده وله غبيه وله يعني ايه الوصف الصحيح ليكي يعني حتي كنت منتظر منك تسأليني انا طلبتك ليه .. تساليني ايه اللي خلاني اخذ خطوه زي دي لو عريس متقدملك صالونات و اول مره تشوفيه هتساليه عن اختياره ليكي او جاي ليه انت محسساني ان اني اتقدملك ده شي متوقع مثلا او اني كنت قاري فتحتك و انتِ صغيره
شعرت هدير بالاستغراب فهو محق علي الاغلب تلك الاخبار الغريبه التي اخذتها عن موضوع الزواج جعلتها في موضع الحمقاء
فاي فتاه حينما يتقدم منها شاب فمن الطبيعي ان تسأله ما دفعه الي الزواج او اختياره لها علي الاقل
هدير و هي تشعر بانها حمقاء : احم يعني مش قصدي اكيد كنت هسالك
قاسم بمكر : ايوه ها اسأليني ؟
هدير و اخيرا شعرت بالفضول حيال هذا الموضوع : ايه اللي خلاك تفكر تطلب ايدي يا قاسم برغم اللي حصل زمان
قاسم بنبره هادئه و ابتسامه لم تفارقه طوال حديثه : هعتبر اننا لسه في الاول بعيدا عن المقدمه اللي لازم افهم ايه اللي كنتي بحاولي تشليني بيها و اللي تاكدي اني لازم افهم انتِ قصدك ايه بس نسيب الموضوع ده شويه ...
ثم سكت و كانت هدير تستمع له جيدا و تحاول الا تقاطعه لفضولها اولا .. و ثانيا لانها لا تمتلك اي تعليقات او إجابات
ليستكمل قاسم حديثه و هو محتفظ بنبرته الهادئه وغض بصرة و هو يشعر ان تلك اللحظه تساوي الكثير فلاول مره يبوح بما يكنه و ليس لاي احد لها هي : اللي حصل زمان ... محصلش حاجه تحتاج تفسير انا حبيتك فعلا كاخت ليا هونتي عليا موت اختي الله يرحمها زمان كنتي سبب في ابتسامتي
مره تانيه و سبب للبهجه اللي رجعتلي تاني لاني كنت متعلق بيها جدا و مجيك بعدها كان رحمه من ربنا عليا لاني شفتك فيها تمن "" ثمانيه "" سنين عدوا و انتِ بتكبري قدامي و بتعلق بيكي اكتر يعلم ربنا انا طول السنين اللي كنت معاكي فيها اني عمري ما بصتلك بنظره تانيه صحيح
ممكن اكون اديت فرصه للناس تفهمنا بشكل غلط وقتها واضح اني كنت عقلي مش في محله بس كلنا بنتعلم من غلطنا .. و بعدت عنك علشان احكميكي مش حبا في البعد اللي في يوم من الايام افتكرته هين
ليستكمل بنبره مليئه بالصدق و العاطفه : و عمر ما كان بعدك عندي شي هين انا كنت عايز اكون معاكي في كل لحظه خلال السنين اللي فاتت الاقيكي عايز اضايقك بالاغاني اللي بسمعها وبطلتها خلاص
كنت عايز اصحي الصبح اوصلك و اجيبك .. عايز اكون اول حد تحكيله همك و عايز لاكون اول حد تستنجدي بيه لو عندك مشكله .. عايز اكون جنبك في كل نتيجه و اقولك مبارك يا هدير اول واحد
كانت هدير تحاول ان تتفادي النظر اليه فهي تقسم ان ضربات قلبها ستفضحها و انه يخجلها بحديثه تسللت الحمره لتشعل وجهها و من خلف النقاب كأن تلك الكلمات كانت كفيله ان تجعلها تشعر بفرحه في قلبها ..
ليستكمل قاسم حديثه نظرها علي الطاوله لعلها تتفادي تلك النظرت و يكفي اثر كلامه العذب علي اذنيها
- عايز اقولك مبارك و انتِ قدامي في ڪتب ڪتابنا وابوح ليڪي بڪل حاجه لان دلوقتيمينفعش بس انتي استفزيتني فڪري وصلي استخارة وربنا يڪتب الخير
.
خجلت و لكن هدائت الي حد ما بعد كلماته التي بثت فيها الراحه : بس انا من بعد اليوم ده و انا بستخير ربنا ... و من بعد اليوم ده انا بفكر في كلام ابويا و بفكر في راحتي اني اتقدم ليكي و بفكر في حاجات كتيره اووي عارف انك مُعقده زي ما انا كنت بتريق عليكي زمان كهزار
و ممكن كان عندك فوبيا و حبه عُقد صغيره كده بس انا ملقتش لحد غير صحبتك ..
استخيري ربنا وفكري براحتك وابقى ردي ودة اخر لقاء لينا لاني مش عاوزك تذنبي بسببي ولا انا ڪمان
وقام وخرج بهدوء ڪما اتى
ربما كان صدع صوت هاتف هدير و هو يعلن عن إتصال من عمتها لينفطع فجاه تلك المشاعر و حديث القلب لتجيب هدير و عمتها تحثها علي الرجوع الآن فعلمت من رساله بعتتها ايضا ان وليد في البيت فاغلقت و لكن الي متي ستهرب ؟! و الي متي ستظل تسمع تلك و متي تتبع صوت قلبها ؟!
_________________________________________
وليد باحراج مما فعله ابيه و حاول ان يغير الموضوع و يظهر ابيه بشكل افضل مما وضع نفسه به : انتِ عارفه انه مشغول بسبب فرح مريم علشان قرب
هاجر و هي تذم شفتيها فهي امثر من تعرف اخيها : بلاش تكدب عليا لانك مش هتعرف
لاني انا اكتر واحده عارفه اخواتي و انه واخد علي خاطره بسبب اني بعت نصيبي لقاسم بس انا عرفت انه معهوش فلوس يشتري و انا كنت محتاجه اني ابيع و لقيت انه مش هتفرق معاه مين
وليد بلا مبالاه : مش محتاجه يا عمتي تفسري ليا ده ملكك و حقك و انتِ حره فيه سواء بعتيه للي اسمه قاسم او غيره انتِ حره في كل الأحوال
ثم حاول ان يحسن وضع ابيه : و بعدين يا عمتي ابويا مش زعلان بسبب بانك بعتي .. هو اضايق بس علشان اللي حصل قبل كده بين قاسم و هدير و مش بيتقبله و لا انا بصراحه ليا بيه علاقه اصلا و طبعا الموقف معلم في ذهن ابويا لغايت دلوقتي
هاجر بلا مبالاه : براحته يا وليد انا مش هطلب منه يجي يسأل عني و اللي حصل زمان ده كان سوء فهم من الناس و بعدين حتي هدير نفسها تعتبر قطعت علاقتها بقاسم و هي نفسها متعرفش ان قاسم اشتري و لا الحوارات دي كلها هي فاكره اننا عادي عايشين في نصيبنا
وليد باستغراب : هدير متعرفش ؟
هاجر بتفسير : محستش اني المفروض اشغلها بحاجه زي دي لان ملهاش لزمه
وليد لا يعلم لما اتت في باله تلك الساحره الخبيثه
و التي تستطيع اغضابه و بشده و كأنها كابوس حياته و المؤسف انه لا يقابل غيرها صدف : هي ساره دي كويسه يعني علشان تبقي رايه جايه مع هدير و هدير تروح عندها كده
هاجر بهدوء: اه كويسه جدا حتي ساعات بتبات عندنا و بعدين بقالنا سنين نعرفها و كانوا زمايل في المدرسه و من ساعه ما دخلوا الجامعه و هما الاتنين مبيفارقوش بعض و تعتبر هي اقرب صاحبه لهدير
ثم اكملت باستغراب : بس انتَ بتسال ليه
وليد بغيظ : لا ابدا اصل صتدفتها كذا مره و باين عليها انها مجنونه يعني مش طبيعيه
هاجر و هي تبتسم : هي لاسعه حبتين بس دمها خفيف و جدعه جدا و مسابتش هدير تحت اي ظرف
وليد بغضب مكتوم : لاسعه بس يا عمتو دي لسانها طويل و بجد مستفزه بشكل بشع
هاجر باستغراب و معه قليل من المكر : و انتَ ايه عرفك بكل ده
وليد بتهرب من نظرات عمته : ابدا صادفتها مرتين و كانت هتقع فيهم بس مش اكتر و علطول بتتخانق مع دبان وشها
هاجر بخبث : يمكن والله ..
و دخلت بعد دقائق هدير ودخلت غرفتها
و بعد فتره ذهب وليد لتقص هدير ما حدث علي هاجر التي لم تعلق او حتي تعقب علي كلامها فقط اكتفت بقولها ان تفكر فهذه حياتها و اما عن نفسها فهي ليس لديها اي اعتراض
_________________________________________
_________________________________________
في منتصف مايو عام 2018 دخلت هدير العياده بعد حضورها لدرسها الديني في احد الجوامع و اخيرا اتت
بعد ما قالته لها عبير و قررت ان تكون إنسانه طبيعيه و ان تتخلص من تلك الاشياء ... اعتمدت علي الفيس بوك لمعرفه دكتوره نفسيه ماهره سمعت عن دكتوره
و تُدعي فرح خالد في اواخر الثلاثينات من عمرها
دخلت هدير بعد ان تركتها السكرتيره و هي تري فتاه ترتدي حجاب و بنطلون فضاض كانت قصيره و نحيفه ايضا ترتدي نضاره طبيه فالواقع لا يظهر عليها عمر إطلاقا فلا يعديها احد انها تخطت الثلاثين
فرح بابتسامه جميله و مشرقه : اهلا اقعدي علي الكرسي
فجلست هدير بارتكاب و كأنها تنتظر ان يتم التحقيق معها لتستكمل فرح حديثها : تشربي ايه بقا
هدير شعرت ان هذه الفتاه مجنونه هل هذه الدكتوره حقا ام انها مزحه : افندم ؟
فرح مازالت محتفظه بتعابير وجهها : تشربي نسكافيه او ايه مشروباتك السخنه اللي هي ياريت متعديش عن النسكافيه و الشاي و النعناع علشان
مفيش غيرهم اما لو بتشربي حاجه سقعه فده موضوع تاني
هدير و كأنها لا تصدق طريقتها و ديكور مكتبها و كانها ليست في عياده بل هي تزور احدي صديقاتها في صالون بيتهم : هو حضرتك دكتوره فرح خالد ؟
فرح و هي تذم شفتيها و تتصنع الضيق : والله هو انا فعلا اللي انتِ بتسالي عنها بس انا مبحبش وصفي بدكتوره ده اللقلب ده علشان اريح ابويا كان نفسه اطلع دكتوره باطنه وله حاجه
افيد بس ما علينا انا فعلا فرح خالد و حضرتك هدير عماد صح ؟ فبلاش مقدمات كتيره قوليلي تشربي ايه و ياريت اجابه سريعه
هدير باستغراب : اي حاجه
فرح بتساؤل : بتشربي شاي ؟
هدير و هي تقسم ان هذه الفتاه هي من تحتاج لدكتور نفسي مثلها تماما : عادي
فرح بنصر : كويس اهو ارخص حاجه
بعد وقت بالفعل صنعت فرح كوبين من الشاي
باستخدام هذه الطاوله الصغيره التي توجد في الغرفه فوقها بعد الكاسات و الاكواب و بجانبها غلايه كهربائية و اعطتها لهدير
فرح بتفكير : خليني اخمن سنك
اجابت بعد ثواني : في اوائل العشرينات صح
هدير باستغراب : اه
فرح بهدوء و هي تستحي الشاي : حلو شغاله ايه بقا وله قاعده في البيت منتظره ابن الحلال
هدير و هي تقسم انها بالفعل مجنونه فهي تتوقع ان تكون شخص هادي هل هي اتت الي هنا لتتعرف عليها او تستحي مشروب : انا شغاله محاسبه ..
فرح بسعاده : بحب البنت اللي بتشتغل علطول بعد الدراسه من غير ما تضيع وقت ... تحبي تعرفي معني اسمك ايه و له انتِ عارفه
فلم تجيب هدير بسبب استغرابها فهي ستصاب بحاله نفسيه منها
فرح بهدوء : الهدير هو صوت الحمام الذي يردده في حنجرته وهو صوت الأبل في غير شِقْشِقَةٍ أي الذي يتردد في حنجرته ولا يخرج من فمه حيث يعرف الصوت الذي يردده الأسد من داخل حنجرته باسم الهدير .. برغم من ان صوت الاسد يعرف بالزئير .. انا عايزه
هدير ببلاهه: ده بجد ؟ هو انا حاسه اني جايه اقابل واحده صاحبتي مش دكتوره نفسيه في عياده انتِ مسالتنيش ايه مشكلتي طب سرير انام عليه و اعصابي تهدا
فرح بمرح : مش عارفه انا ليه مش بحلل فلوسي اللي باخدها من فلوس الناس و بعدين يعني هل انا وحشه اوي كده علشان مكونش صاحبتك ؟!
و بعدين انتِ جايه هنا تنامي يعني يا بنتي ما كنتي نمتي في بيتكم ...
_________________________________________
س/ ازاي أعرف إن توبتي اتقبلت؟!
ج/ لو منتظر قبول التوبة معناه إنك تتحول لحد معصوم لا يخطئ .. فده تصور خاطئ!
بل قد تتوب من الذنب ثم تقع فيه مرة أخرى .. فتجدد التوبة وهكذا ..
وسيبك من كلام اللي قالوا إن العودة للذنب بعد التوبة منه يعني أن التوبة لم تقبل!
المهم وقت التوبة نقطع كل العلائق بالذنب .. ونقلع عنه .. ونعزم عزما صادقا على عدم العودة له.
طيب لو ضعفنا وعدنا؟!
نتوب تاني وتالت وألف ومليون .. وطول محنا عايشين.
التوبة مهمة عمر .. ما دمنا نتنفس!
وأما حكاية ازاي أعرف إنها قبلت .. فمفيش حد على وجه الأرض يستطيع أن يجزم بقبول عمل ما .. توبة بأه ولا صلاة أو صدقات أو قرآن .. أي عمل صالح ..
احنا بنعبد ربنا بالطمع في رحمته والرجاء، والخوف من غضبه وعذابه .. والحب لذاته العلية قبل كل ذلك .. لا نطمئن اطمئنان البطالين، ولا نخاف خوف القانطين.
دي مهمتنا التي خلقنا من أجلها .. وبس.
#رسايل
الفصل العاشر
فرح بمرح : مش عارفه انا ليه مش بحلل فلوسي اللي باخدها من فلوس الناس و بعدين يعني هل انا وحشه اوي كده علشان مكونش صاحبتك ؟! .. و بعدين انتِ جايه هنا تنامي يعني يا بنتي ما كنتي نمتي في بيتكم
فنظرت لها هدير باستغراب و ببلاهه في علي الاغلب هذه الدكتوره ستجعلها تجن و تصل الي مرحله ابشع مما وصلت اليه ...
"" بعد وقت من الحديث "" و كانت فرح تسالها اسئله عابره و عاديه تماما تسالها اي فتاه لفتاه اخري حينما تتعرف عليها و هذا من وجهه نظر هدير فهي كانت تتوقع ان تكون المقابله صارمه اكثر من ذلك و لكنها لم تكن تعرف ان الاسئله التي تكون بالنسبه لها عاديه ففرح تكون منهاا نبذه بسيطه و مُصغره عن حالتها ..
فرح بابتسامه هادئه و مشرقه : مدام انتِ حكتيلي عن حياتك شويه فانا هحكيلك عن نفسي انا اسمي فرح و عندي 38 سنه و مش متزوجه و عايشه مع والدي
هدير بصراحه و إستغراب : انا بقالي ساعه بحكيلك انا مين ده انا قربت اروح قبل ما قول انا جايه ليه ...
فرح بنبره هادئه : انتِ جايه هنا علشان تحكي مين انتِ قبل اي حاجه .. و عشان تعرفي مين انا و تعرفي ان مين الشخص اللي انتِ جايه ليه و هترتاحيله او لا
هدير باستغراب ربما لم تقصد ان تكون فظه معها و لكن كانت غريبه تماما عكس ما تتوقعه هي : هو انا اللي هعالجك علشان اعرف انتِ مين
فرح ابتسمت علي صراحتها ربما ان هذه الصراحه ستكون جيده اذا كانت متوافره في شخص ستعالجه : الدكتور النفسي مع اني مبحبش اقول دكتور بسبب ان في مصر الدكتور النفساني بيتخيلوا ان اللي بيروحله مجانين ممكن نقول اخصائيه نفسيه افضل والله و ثانيا باي مصطلح
انتِ بتختاري شخص بتروحيله اكتر من مره و لاني مبحبش مصطلح الجلسات فانت كأنك بتختاري شريك حياه او كأنك بتختاري صديق فلازم تختاري شخص تبقي عارفه هو مين و هو يعرف انتِ مين تخيلي اني احيانا مش برتاح للمريض واضح ان انا اللي محتاجه اتعالج انا مش هحسبلك كام مره جاتلي حالات اول مره زيك كده و مشفتهمش تاني
هدير بعدم فهم : ليه يعني مش فاهمه .. اومال بيجيوا ليه من الاول
فرح بهدوء : انا عايزه اساعد حد يكون حابب ده ميه في الميه مش مجرد ان ممكن يكون حد جابره
و عايزه واحد واثق انه يتعالج لان كل شخش بيدخل العياده هنا المفروض انه عمل اول خطوه في علاجه بنفسه من غير اي تدخل من دكتور .. ان هو حس انه عنده مشكله و دي لوحدها خطوه مهمه جدا ادراك الازمه النفسيه او ادراك اي عيب حتي مش نفسي بس او كل انسان ادرك المشكله او سبب اي حاجه بتحصله هو ابتدي يحللها
بس انا عايزه شخص يكون حاببني كشخص و يثق فيا و ان يكون عنده رغبه تماما ... انا السبب انه مش بيجوا تاني فهو حسب رايي سببين الاول ان هما محسوش اني قادره علي علاجهم او مرتاحوش مع اسلوبي و ده شي وارد و راحوا لحد تاني و ده انا بتمناه
اما السبب التاني انهم حسوا ان الخطوه اللي عملوها غلط .. و ده شخص مش ناوي يتعالج اكيد و كان جاي لسبب ما او يمكن خد قرار هو مش متأكد منه طبعا كل واحد حر و في دكاتره بيشوفوا كلامي غلط و بيعترضوا معايا علي فكره ..
هدير ببلاهه : بصراحه انا مستغربه جدا من ساعه ما قعدت معاكي انا متوقعه اني هاجي انام و اقعد اسرح و احكي مش اني هعمل كده بصراحه
فرح بابتسامة : هنام و هنعمل كل حاجه اكيد و هحلل فلوسك Don't worry بس عيزاكي تعرفي شي مهم ان مفيش حاجه اسمها انا مجنونه عشان بروح لدكتور نفسي لان اي شخص تعرفيه في حياتك عنده عُقده و عنده خوف من شي حتي لو انتِ مش ظاهرلك ده
و اي حد يقدر يكون دكتور نفسي حتي لو جاهل و امي بس مرتحاله و بتثقي فيه و عنده خبره حياتيه بس مش اي دكتور نفسي ينفع يكون كده ... انا هستناكي يوم تاني و اتاكدي ان هكون سعيده لو لمده تلت ايام معملتيش الشي اللي انتِ كتبتيه في الملف و جيتي هنا عشانه ...
_________________________________________
بعد مرور ثلاثه ايام في المكتب التي تعمله به ساره و هدير كانت ساره قد انتهت من احد المحاظرات التي تتابعها علي الهاتف و كان يتجهز الموظفون للانصراف
ساره بتساؤل و يظهر في نبره جاده : هو انا ظلمت حد في حياتي يا هدير ؟
هدير بانتباه و استغراب في نفس الوقت : مش فاهمه ليه بتقولي كده
ساره بإصرار : جاوبيني بس و ريحيني
هدير بلا مبالاه و استغراب : لا ياستي معتقدش انك ظلمتي حد يعني .. بس في ايه
ساره بشرود و جديه حتي ان
*«يــتــبــع 🤎»*
تابع قناه عشاق الروايات الدينيه 🤎
https://whatsapp.com/channel/0029VagVZwWLSmbUNeYGbr0z
❤️
💗
🤎
6