قناة رضوان اعبيد
قناة رضوان اعبيد
February 21, 2025 at 06:35 PM
بحثٌ من أبحاث الماجستير - الدّراسات العليا ... ما هو الإعراب على الحِكاية؟ من القواعد المهجورة في اللّغة العربيّة "الإعراب على الحكاية"، وهو أن نعمد على شيءٍ قد خرج عن طبيعة أصله، وخرج من ملّة قواعده الّتي تقيّده، وهذا يُسمّى "المخالفة الوضعيّة"... • حكاية الجملة: كأن تأتي الجملة بعد القول: {قَالَ (إِنِّى عَبْدُ اللهِ آتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا)}.. وما بين قوسين هو على الحكاية مقول القول في محلّ نصبٍ مفعولًا به... • حكاية المفرد: لتحقيق المفرد؛ لا بدّ من شرط: كسر همزة فعل الأمر: وهو التّعمّد على وضع همزة لألف فعل أمر محكيّ.. كقولنا: ذهبت إلى دارِ (إقرأ)، ودرست في مدرسة (إبدأ)، واستأجرت غرفةً في فندق (إرتقِ).. فإذا كان فعل الأمر معتلّ الآخر _ أي فيه حرف علّة محذوف _ فيُحذَف وكأنّه فعل أمر.. ولكنّه اسم.. فكلٌّ من (إقرأ/إبدأ/إرتقِ) يُعرَبون: اسم مجرور على الحكاية، جاء على هيئة فعل الأمر، مبنيٌّ على السّكون، في محلّ جرّ مضاف إليه وجوبًا... وعليه، فإنّ كلًا من تلك الأفعال ما هي إلّا أسماءٌ مبنيّة، قُطِعَت همزتها، وحُذفت علّتها، ومُنِعت من الصّرف... مثالٌ آخر: يا (إنتصار)، إن النجاح حليفك. انظر إلى كلمة (إنتصار)، ولاحظ كيف قُطعت همزتها على الرّغم من أنّه مصدر الفعل الخماسيّ، ولكنّه في هذا الموضع هو ((اسم علم)) ويعني أنّه ممنوعٌ من الصّرف، ومتى ما مُنِع من الصّرف وجب قطع همزته... ومثله في القرإن الكريم "سورة (المؤمنون)"، لماذا قال "المؤمنون" ولم يقل "المؤمنين" على الرّغم من أنّ "المؤمنين" أصحّ باعتبارها مضافًا إليه؟ وذلك لأنّه إشارة إلى تخصيص المؤمنين _أي المؤمنون _ بأنّ لهم اسمًا في القرآن، ولأنّها مجرورة على الحكاية... ومن الأبحاث المهمّة كذلك: ثبوت ألف (الرّحمن) لفظًا وكتابةً، وذلك في أمرٍ واحد، وهو مجيئها نكرةً: تُكتب الرّحمن (رحمان) إذا كانت غير معرّفة بأل.. مثال: الله حيٌّ قيّومٌ (رحمان)... حذف ألف الرّحمن كتابةُ وذلك عند تعريفها بأل... مثال: بسم الله (الرّحمن) الرّحيم.. وذلك لنيابة ألّ التّعريف عن الألف، ولأنّه بمثابة كلمة (الله) - بلاغيًا - الّتي أصلها (اللّاه)... ومن الأبحاث المهمّة كذلك: حذف ألف البسملة كما في قولنا: "(بسم) الله الرحمن الرحيم".. الأصل فيها: "باسم الله الرحمن الرحيم"؛ وذلك بسبب التّكرار، وبسبب كثرة تداولها، لهذا حُذِفت ألفها وبقيت (بسم) مثل أسماء الإشارة (هذا، هذه، هؤلاء، أولئك، وذلك ..) التي تكون (هاذا، هاذه، هاءولاء، أولائك، ذالك ..) إشارة للتّنبيه والتّكرار... ومن الأبحاث المهمّة: فتح همزة (ألله) في حالة النّداء، وذلك لأنّ المنادى لا يحتمل المعرفة، فهو بالأساس معرفة، ولا يمكن أن يأته بعده اسم معرّف بأل، ففُتِحت همزة (ألله)... كقولنا: يا ألله، كن لنا عونًا ومعينًا... وتجدر الإشارة إلى أنّ الميم الثّقيلة في "اللهمّ" هي حرف نداء، عُوّض عن أداة النّداء "يا" فيُستحيل أن نقول: "يا اللهمّ".. لأنّ المنادى موجود أساسًا... ومن الأبحاث المهمّة: الكاف الصّغيرة في حرف الكاف.. نحن نعلم جميعًا أنّ تلك الكاف في آخر الكلمة و المفردة تحتوي على همزة، ولكنّها في الحقيقة كافٌ صغيرة مكتوبة بخطّ النّسخ، وليست همزة... (ك).. أ. رضوان اعبيد/محاضر في الخط العربي، ومدرس اللغة العربية...
👍 ❤️ 3

Comments