قناة العلم الشرعي على منهج علماء السلف الصالح📙مقتطفات سلفية📚فتاوى ابن باز وابن عثيمين
قناة العلم الشرعي على منهج علماء السلف الصالح📙مقتطفات سلفية📚فتاوى ابن باز وابن عثيمين
February 21, 2025 at 02:00 PM
■ سِـلْـسِلَـةُ الْـمُـلَـخَّص الْـفِـقْـهِـي ■ لِمَعَالِي شَيْخِنَا العَلَّامَة الدُّكْـتُور / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ وأَمَدَّهُ بِالعَافِيَةِ *- كِـتَـابُ الــصِّــيَــام - الـعَـدَد:( ١١ )* ____________________________ وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ اللَّٰهُ: *■ وَإِنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ كَـفَّـارَةٍ؛ كَصَوْمِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَالصَّوْمِ الوَاجِبِ عَنْ دَمِ المُتْعَةِ فِي الحَجِّ؛ فإنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ عَنْ كُـلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، وَلَا يُصَامُ عَنْهُ، وَيَكُونُ الإِطْعَامُ مِنْ تَرِكَـتِهِ؛ لِأَنَّهُ صِيَامٌ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فِي الحَيَاةِ، فَكَذَا بَـعْـدَ المَوْتِ، وَهَـذَا قَـوْلُ أَكْـثَـرِ أَهْـلِ الـعِـلْـمِ.* *■ وَإِنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ نَذْرٍ؛ اسْتُحِبَّ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ؛ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، أنَّ امْـرَأَةً جَـاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَت: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ نَـذْرٍ؛ أفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَـالَ:«نَعَم» وَالوَلِيُّ هُـوَ: الـوَارِثُ.* *قَـالَ ابْـنُ القَيِّـمِ رَحِمَهُ اللهُ:(يُصَامُ عَنْهُ الـنَّــذْرُ دُونَ الـفَــرْضِ الأَصْلِيِّ، وَهَـذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَالمَنْصُوصُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، وَهُـوَ مُقْتَضَى الـدَّلِيلِ وَالقِيَاسِ؛ لِأَنَّ الـنَّـذْرَ لَيْسَ وَاجِبًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَإنَّمَا أوْجَبَهُ العَـبْـدُ عَلَىٰ نَفْسِهِ؛ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الـدَّيْـنِ، وَلِـهَـذَا شَبَّهَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالـدَّيْـنِ، وَأَمَّا الصَّوْمُ الَّـذِي فَـرَضَهُ اللَّٰهُ عَلَيْهِ ابْـتِـدَاءً؛ فَهُوَ أَحَـدُ أَركَـانِ الإسْـلَامِ؛ فَـلَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ بِحَالٍ؛ كَمَا لَا تَدْخُلُ الصَّلَاةَ وَالشَّهَادَتَيْنِ، فَـإِنَّ المَقْصُودَ مِنْهُمَا طَاعَةُ العَـبْـدِ بِنَفْسِهِ، وَقِيَامُهُ بِحَقِّ العُبُودِيَّةِ الَّتِي خُلِقَ لَهَا، وَأُمِـرَ بِهَا، وَهَـذَا لَا يُؤَدِّيهِ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَلَا يُصَلِّي عَنْهُ غَيْرُهُ).* *وَقَـالَ شَيْخُ الإِسْـلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(يُطْعَمُ عَنْهُ كُـلَّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، وَبِذَلِكَ أَخَذَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا، وَهُـوَ مُقْتَضَى النَّظَرِ، كَمَا هُوَ مُوجِبُ الأَثَـرِ؛ فَـإِنَّ الـنَّـذْرَ كَـانَ ثَابِتًا فِي الـذِّمَّـةِ؛ فَيُفْـعَـلُ بَـعْـدَ المَوْتِ، وَأَمَّا صَوْمُ رَمَضَانَ؛ فَـإِنَّ اللهَ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَى العَاجِزِ عَنْهُ، بَـلْ أمَـرَ العَاجِزَ بِالفِدْيَةِ طَعَامَ مِسْكِينٍ، وَالقَضَاءُ إِنَّمَا عَلَىٰ مَنْ قَدِرَ عليْهِ، لَا مَنْ عَجَزَ عَنْهُ؛ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَىٰ أَنْ يَقْضِيَ أَحَـدٌ عَـنْ أحَـدٍ، وَأَمَّا الصَّومُ لِـنَـذْرٍ وَغَيْرِهِ مِنَ المَنْذُورَاتِ؛ فَيُفعَـلُ عَنْـهُ بِـلَا خِـلَافٍ؛ لِـلْأَحَـادِيثِ الصَّحِيحَـةِ).* ____________________________ [ الجُزْءُ الأَوَّل: صَـــ: ٢٧٢ ] .

Comments