خدمة الشآم الدعوية - القناة الرئيسة
February 1, 2025 at 05:52 AM
أين الله؟
أين ربك الله الذي تعبده أيها المسلم؟
قال تعالى في آيتين متتاليتين من سورة الملك: { ءَأَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِیَ تَمُورُ (١٦) أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یُرۡسِلَ عَلَیۡكُمۡ حَاصِبࣰاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَیۡفَ نَذِیرِ (١٧) }
وقال تعالى في سورة طه: { ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ } قال غير واحد من أئمة السلف في تفسير استوى هنا: أنه سبحانه علا وارتفع.. فالله فوق عرشه فوق سماواته.
وقال تعالى في سورة فاطر: { مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِیعًاۚ إِلَیۡهِ یَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّیِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ یَرۡفَعُهُ }
وقوله تعالى في سورة آل عمران: { إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَىٰۤ إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ }
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". رواه الترمذي وصححه.
وقد سأل النبي ﷺ جارية جاء بها سيدها ليعتقها، فقال لها الرسول ﷺ: "أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها، فإنها مؤمنة". رواه مسلم في الصحيح
والأدلة من القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين وأتباعهم لا تُحصى، بل فطرة البشر -مؤمنهم وكافرهم- شاهدة على أن الله تعالى في العلو فوق كل شيء.
لذلك يا مسلم يا عبد الله؛ إذا سألك أحد أين ربك الذي تعبد:
فقل ربي الله الذي في السماء (أي في العلو) فوق عرشه مستو عليه، له العلو المطلق سبحانه..
لذلك نحن نقول في سجودنا في صلاتنا: "سبحان ربي الأعلى"