alrotayyan
February 27, 2025 at 10:56 PM
.
📘 .. ولماذا تؤمن؟
*ولماذا الإيمان؟!*
هذه العبارة الجميلة، والالتقاطة الذكية منسوبة للمؤرخ الأغريقي «بلوتارك» المولود عام 42م:
«من الممكن ان نجد مدنا بلا أسوار..
مدناً بلا ملوك..
مدناً بلا ثروة، وبلا آداب، وبلا مسارح..
ولكن لم نجد قط مدينة بلا معبد!»
منذ حوالي ألفّي سنة يقول لكم بلوتارك.. ما معناه:
أن الناس في كل مكان يحتاجون إلى «معبد».. يحتاجون إلى «شئ» يؤمنون به ويلجؤون إليه.. إلى قوة أعلى تحميهم وتساند ضعفهم.
عليك أن تؤمن بشئ..
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية!
في كل القصص القرآنية يأتي الأنبياء والرسل ليدعوا الناس إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له.. وتتحدث القصص عن الكُفار الذين «يؤمنون» بآلهتهم!… أنهم يبتكرون آلهة ويصنعونها من الحجر والخشب لأنهم يرون في قرارات أنفسهم أنهم يحتاجون إلى (إله) يلجؤون إليه وقت الحاجة والخوف، ويقدمون له الشكر والقرابين وقت الخير والمطر وانفراج الأزمات.
عليك أن تؤمن بشئ..
الذين لا يؤمنون أرواحهم خاوية!
تستغرب أن الإنسان في كل مكان يُؤْمِن بوجود قوى خفية تنفعه وتضره.. لكنه لا يُؤْمِن بالأقوى/ الأعلى الذي يتحكم بكل شئ.
عند كل أمة، وفي كل ثقافة تجدهم يؤمنون بشخصية «المخلص».. وفي مذهبين مختلفين ينتميان لدين واحد، ستجد اختلافاً كبيراً في شخصية هذا «المخلص» بما يناسب كل مذهب!
كل أمة ترسمه بالشكل الذي يناسبها، وباللون المفضل لديها.
طوال التاريخ البشري والإنسان يحتاج إلى الإيمان بشئ..
هي أشياء موجودة في الإنسان منذ أن خلق:
شعور بالعطش دَلّه على الماء..
شعور بالجوع جعله يصنع الرمح، ويكتشف النار، ويطارد حيوانات الغابة ليصطادها، ويتسلق الأشجار ليقطف ثمارها.
شعور بالحب دله على نصفه الآخر.
شعور قاتل تسببه الوحدة جعله يُشكّل الجماعة، ليأنس بها وتأنس به، ويتأنسن أكثر!
شعور بالفراغ الروحي، وإحساس عظيم أن هنالك قوى بإمكانها أن تتدخل وتساعده عند مرض طفله الصغير عندما عجزت كل اسبابه البشرية عن مساعدته.. جعلته يبحث عن الآلهة، ويصنعهم، ويدخلهم كوخه ليحموه!
آمن بتمثال.. وانكسر !
آمن بالشمس.. وغابت!
آمن بالبقرة.. وماتت!
آمن بالنار.. وانطفأت!
كل شئ يـ تـ فـ ت ت..
يصدأ..
يـ
ن
كــ سر..
يغيب..
يموت..
يذبل..
ينطفئ..
يجف..
كل شئ سيُصبِح: لا شئ!
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾
ربك الذي خلق الحجر والبشر والبقر والنار والنور الذي لم - ولن - ينطفئ.
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ ؟!
•تدبر | *محمد الرطيان*
https://donations.sa/project/44712
❤️
👍
2