فوائد ابن القيم وشيخ الاسلام ابن تيمية|📝
March 1, 2025 at 06:55 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما الإرادة الجازمة، من القادر : فلا توجد ، إلا ويُوجَد الفعل .
فإنه متى وُجِدت الإرادة التامة ، والقدرة التامة : وجب وجودُ الفعل، فإن ذلك هو سببه التام، فيمتنع عدمُ الفعل بعد وجود سببه التامّ.
وحيثُ تعذَّرَ: فلخللٍ في القدرة ، أو في الإرادة"، جامع المسائل، م 8: (60).
ويقول شيخ الإسلام أيضا :
"ولهذا كان المشروع في حق كل ذي إرادة فاسدة من الفواحش والظلم والشرك والقول بلا علم أحد أمرين:
1- إما إصلاح إرادته .
2- وإما منع قدرته .
فإنه إذا اجتمعت القدرة ، مع إرادته الفاسدة = حصل الشر .
وأما ذو الإرادة الصالحة ، فتؤيد قدرته ، حتى يتمكن من فعل الصالحات .
وذو القدرة الذي لا يمكن سلب قدرته يسعي في إصلاح إرادته بحسب الإمكان .
فالمقصود : تقوية الإرادة الصالحة، والقدرة عليها ، بحسب الإمكان .
وتضعيف الإرادة الفاسدة ، والقدرة معها ، بحسب الإمكان .
ولا حول ولا قوة إلا بالله"، وهذا لا يصلح إلا بتوفيق الله وهدايته، ولذلك أمر الإنسان أن يسأل الله الهداية المتضمنة لذلك، انظر: "جامع الرسائل" لابن تيمية (2/ 361).
فإذا تبين ذلك ، علم أن الهداية إلى عمل الطاعة : محض فضل من الله جل جلاله على عبده ، فليتواضع لربه بها ، ولتجد نفسه بها ، وليحمد الله عليها ، ويشكره على أن وفقه إليها :
قال الله تعالى : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الحجرات/7-8 .