السيرة النبوية ( الرحيق المختوم )
السيرة النبوية ( الرحيق المختوم )
May 23, 2025 at 06:54 PM
https://whatsapp.com/channel/0029VaCm9DY6hENphgXNZ519 قناتنا على تلغرام: https://t.me/raheeqmakhtoom صفحتنا على فيسبوك: https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid0PJv8NfeycobvV5irUFMfvmTNBNccsMc6msq4uUsU2j3yCqPJmgtNGaYp6oxdxxkdl&id=61550797626176&mibextid=Nif5oz نتابع مع *السيرة النبوية بعد فتح مكة* نتابع مع *غزوة تبوك* *الجيش الإسلامي يتحرك إلى تبوك*: وهكذا تجهز الجيش، فاستعمل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على المدينة *محمد بن مسلمة الأنصاري*، وقيل: *سِبَاع بن عُرْفُطَةَ* ، وخلف على أهله *علي بن أبي طالب*، وأمره بالإقامة فيهم، وغَمَصَ عليه المنافقون، فخرج فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فرده إلى المدينة وقال: *ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي*. وتحرك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم الخميس نحو الشمال يريد تبوك، ولكن الجيش كان كبيراً ـ *ثلاثون ألف مقاتل*، لم يخرج المسلمون في مثل هذا الجمع الكبير قبله قط ـ فلم يستطع المسلمون مع ما بذلوه من الأموال أن يجهزوه تجهيزاً كاملاً، بل كانت في الجيش قلة شديدة بالنسبة إلى الزاد والمراكب، فكان *ثمانية عشر رجلاً يعتقبون بعيراً واحداً*، وربما أكلوا أوراق الأشجار حتى تورمت شفاههم، واضطروا إلى ذبح البعير ـ مع قلتها ـ ليشربوا ما في كرشه من الماء، ولذلك سمي هذا الجيش *جيش العُسْرَةِ*. ومر الجيش الإسلامي في طريقه إلى تبوك بـ *الحِجْر* ـ ديار ثمود الذين جابوا الصخر بالواد، أي وادي القُرَى ـ فاستقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: *لا تشربوا من مائها ولا تتوضؤوا منه للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئاً*، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها ناقة صالح رسول الله. وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: *لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين*، ثم قَنعَ رأسه وأسرع بالسير حتى جاز الوادي. واشتدت في الطريق حاجة الجيش إلى الماء، حتى شكوا إلى رسول اللّه، فدعا اللّه، فأرسل اللّه سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، واحتملوا حاجاتهم من الماء. ولما قرب من تبوك قال: *إنكم ستأتون غداً إن شاء اللّه تعالى عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يَضْحَى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي*، قال معاذ: فجئنا وقد سبق إليها رجلان، والعين تَبِضُّ بشيء من مائها، فسألهما رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: *هل مسستما من مائها شيئاً* ؟ قالا: نعم. وقال لهما ما شاء اللّه أن يقول. ثم غرف من العين قليلاً قليلاً حتى اجتمع الْوَشَلُ، ثم غسل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويده، ثم أعاده فيها *فجرت العين بماء كثير*، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *يوشك يا معاذ، إن طالت بك حياة أن ترى ماهاهنا قد مُلئ جناناً*. وفي الطريق أو لما بلغ تبوك ـ على اختلاف الروايات ـ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: *تهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم أحد منكم، فمن كان له بعير فليشد عِقَالَه*، فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيئ. وكان دأب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في الطريق أنه كان يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع التقديم وجمع التأخيركليهما . *الجيش الإسلامي بتبوك*: نزل الجيش الإسلامي بتبوك، فعسكر هناك، وهو مستعد للقاء العدو، وقام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فيهم خطيباً، فخطب خطبة بليغة، أتى بجوامع الكلم، وحض على خير الدنيا والآخرة، وحذر وأنذر، وبشر وأبشر، حتى رفع معنوياتهم، وجبر بها ما كان فيهم من النقص والخلل من حيث قلة الزاد والمادة والمؤنة. وأما الرومان وحلفاؤهم فلما سمعوا بزحف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم *أخذهم الرعب*، فلم يجترئوا على التقدم واللقاء، بل *تفرقوا في البلاد في داخل حدودهم*، فكان لذلك أحسن أثر بالنسبة إلى سمعة المسلمين العسكرية، في داخل الجزيرة وأرجائها النائية، وحصل بذلك المسلمون على مكاسب سياسية كبيرة خطيرة، لعلهم لم يكونوا يحصلون عليها لو وقع هناك اصطدام بين الجيشين. جاء *يُحَنَّةُ بن رُؤْبَةَ* صاحب أيْلَةَ، فصالح الرسول صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية، وأتاه *أهل جَرْبَاء وأهل أذْرُح*، فأعطوه الجزية، وكتب لهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كتاباً فهو عندهم، وصالحه *أهل مِينَاء* على ربع ثمارها، وكتب لصاحب أيلة: *بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذه أمنة من اللّه ومحمد النبي رسول اللّه ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة، سفنهم وسياراتهم في البر والبحر لهم ذمة اللّه وذمة محمد النبي، ومن كان معه من أهل الشام وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثاً، فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقاً يريدونه من بر أو بحر*. وبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم *خالد بن الوليد* إلى *أُكَيْدِرِ دُومَة الجَنْدَل* في أربعمائة وعشرين فارساً، وقال له: *إنك ستجده يصيد البقر*، فأتاه خالد، فلما كان من حصنه بمنظر العين، خرجت بقرة، تحك بقرونها باب القصر، فخرج أكيدر لصيدها ـ وكانت ليلة مقمرة ـ فتلقاه خالد في خيله، فأخذه وجاء به إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فحقن دمه، وصالحه على ألفي بعير، وثمانمائة رأس، وأربعمائة درع، وأربعمائة رمح، وأقر بإعطاء الجزية، فقاضاه مع يُحَنَّة على قضية دُومَة وتبوك وأيْلَةَ وَتَيْماء. وأيقنت القبائل التي كانت تعمل لحساب الرومان أن اعتمادها على سادتها الأقدمين قد فات أوانه، فانقلبت لصالح المسلمين، وهكذا توسعت حدود الدولة الإسلامية، حتى لاقت حدود الرومان مباشرة، وشهد عملاء الرومان نهايتهم إلى حد كبير. == من كتاب سيرة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( *الرحيق المختوم* ) لصفي الرحمن المباركفوري: منشور رقم (141) نشر يومي لسيرة المصطفى صـلى الله عليه وسلم على واتساب للانضمام اختر أحد الروابط التالية: https://chat.whatsapp.com/HXmk8odp2Jr0gRLKbyvnkm أو https://chat.whatsapp.com/DSIekMzPiT1CP3ucUnf5nW أو https://chat.whatsapp.com/HxN8zIr7kNH3GGb9UATpyL أو https://chat.whatsapp.com/DWrX8aeLDVd677TihKKOwE أو https://chat.whatsapp.com/Ie295Iw32qw11linnhaeCK أو https://chat.whatsapp.com/LqZ7xSeetil82KONzGWp82 أو https://chat.whatsapp.com/B9twsd84wgsITCChqTE71R أو https://chat.whatsapp.com/GPtO26tdNZD08gXc3IoLwl أو https://chat.whatsapp.com/LbVtQ0649uaAm6ha75d9N7 أو https://chat.whatsapp.com/ClRAZHJXpGEBBn1tAv3YOU ملاحظة: في حال امتلاء المجموعات السابقة اطلب رابطا جديدا من مشرف المجموعة. شارك في نشر المجموعة أو نشر ما يُنشر فيها. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

Comments