خَيــرُ أُمَّــــة
May 26, 2025 at 02:24 PM
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر !!!
هذا القول ينافي عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر التي هي ركن من أركان الإيمان، فإرادة البشر تابعة لإرادة الله تعالى وليس العكس.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ]﴾، وقال تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾.
وأخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة).
فالحكم بحتمية استجابة القدر لإرادة الشعب: باطل، ظاهر البطلان، ومصادم لاعتقاد المسلم بأن إرادة الناس هي التابعة لإرادة الله الذي يقدر المقادير، لا العكس.
وقضية الأخذ بالأسباب وقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾، لا تتعارض مع هذا الاعتقاد الحق، بل توافقه، وتؤيده، فالتغيير في الآية منسوب إلى الله تعالى، فهو الذي يغير ما بالناس حقيقة، وإن كان ذلك بسبب تغيير الناس ما بأنفسهم، وحسبك في ذلك خاتمة الآية حيث يقول -سبحانه- بعدها: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال﴾.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز: "أخبر تعالى أنه {إذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له}، ولا حفظ منه، وهذا جرى في طريقة التنبيه على قدرة الله تعالى، وإحاطته، والسوء والخير بمنزلة واحدة في أنهما إذا أرادهما الله بعبد لم يردا، لكنه خص السوء بالذكر؛ ليكون في الآية تخويف". اهـ.
وقال الماوردي في النكت والعيون: "{وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له} فيه وجهان:
أحدهما: إذا أراد الله بهم عذابا، فلا مرد لعذابه.
الثاني: إذا أراد بهم بلاء من أمراض وأسقام، فلا مرد لبلائه". اهـ.
#ألفاظ_مخالفة_للشريعة
https://t.me/khayrooumah
👍
2