وَ ذَكـِّرِ ٱلْمُومِنِين
وَ ذَكـِّرِ ٱلْمُومِنِين
June 5, 2025 at 04:34 PM
*|[ ليس يوم أكثر فيه عتقا للرقاب من يوم عرفة ]|* ✍🏻 قال الحافظ ابن رجب -رحِمُه الله تعالى : ”… فمن طمع في العتق من النار ومغفرة ذنوبه في يوم عرفة، فليحافظ على الأسباب التى يرجى بها العتق والمغفرة، فمنها: ❍ صيام ذلك اليوم ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *« صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».* ❍ ومنها: حفظ جوراحه عن المحرمات في ذاك اليوم ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: *« يوم عرفة هذا يوم من مَلَك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له »*. ❍ ومنها: الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه. وفي المسند عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: *« لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ».* وخرجه الترمذي ولفظه: *« خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير »*… فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب، وعتق الرقاب يوجب العتق من النار، كما ثبت في الصحيح: *« أنّ من قالها مائة مرة كان له عدل عشر رقاب »*، وثبت أيضا: أنّ من قالها عشر مرات، كان كمن اعتق أربعة من ولد إسماعيل... ❍ ومنها: كثرة الدعاء بالمغفرة والعتق، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه، روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال: ليس في الأرض يوم إلاّ لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتقاً للرقاب من يوم عرفة، .... ❍ وليحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق ..“ ["لطائف المعارف"(٢٨٤/١)] .

Comments