هشام كاظم
هشام كاظم
February 5, 2025 at 04:05 PM
[مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ] القول بأن الآية تشمل مخالفة القواعد العربية؛فلو كانت هذه المخالفة غير موجودة لكان الكتاب غير مستوعب لكل شيء . هذا المعنى لا يمت للقرآن الكريم ولا للتفسير بصلة لأنه لا دلالة وظهور للآية في هذا المعنى. ومخالف لما روي في أخبار كثيرة تدل على أن القرآن فيه تبيان الدين والأحكام ومجانبة لهكذا فهم: عن أمير المؤمنين عليه السلام : (أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه . أم نهاهم عنه فعصوه . أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه . أم كانوا شركاء له . فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول (ما فرطنا في الكتاب من شي) (فيه تبيان كل شيء).نهج البلاغة،ج1،ص55 عن الإمام الباقر عليه السلام : (إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله صلى الله عليه وآله وجعل لكل شيء حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا) أصول الكافي،ج1،ص59 عن الإمام الصادق عليه السلام : (إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن ؟ إلا وقد أنزله الله فيه) أصول الكافي،ج1،ص59 عن الإمام الرضا عليه السلام : (إن الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء ، بين فيه الحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عز وجل : [مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ]أصول الكافي،ج1،ص199 وكان الأئمة عليهم السلام يقولون بما مضمونه نحن أعلم الخلق بالدين ولم يغب عنا منه شيء ويستدلون بـ:[مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ] ولهذا كان يقول اللا رشيد للإمام الكاظم عليه السلام : (أنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو إلا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل:[ [مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ] وقد استغنيتم عن رأى العلماء وقياسهم). عيون أخبار الرضا،ج1،ص81 القرآن الكريم فيه الأصول المتعلقة بالاعتقاد والفروع وتكفلت السنة بالتفريع والتفصيل فلا يُعترض بأن بعض الأمور غير مذكورة فيه.

Comments