الصارم المسلول على أعداء الصحابة والرسول
الصارم المسلول على أعداء الصحابة والرسول
February 12, 2025 at 09:11 PM
حكم تفسير المقام المحمود بـ ( أن اللهَ يجلس نبيّنا على العرش ) عليه الصلاة والسلام ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حكم ذلك سيكون من القرآن والسنة وكلام : 🖋️ الحافظ أبو عمر ابن عبد البر المالكي 🖋️ و الحافظ ابن كثير - تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🖋️ قال الإمام مالِك : كُـلُّ أحدٍ يُؤخذ مِن قولِه ويُترك، إلا صاحِب هذا القبر - صلى الله عليه وسلم -. [سير أعلام النبلاء ط الرسالة، ٩٣/٨] 🖋️ قال الإمام ابن باز : وقول مالك رحمه الله: ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر [ ﷺ ] قول صحيح تلقاه العلماء بالقبول، ومالِك رحمه الله من أفضل علماء المسلمين، وهو إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني، وكلامه هذا كلام صحيح تلقاه العلماء بالقبول، فكل واحد من أفراد العلماء يرد ويرد عليه، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو لا يقول إلا الحق، فليس يرد عليه، بل كلامه كله حق فيما يبلغ عن الله تعالى، وفيما يخبر به جازما به أو يأمر به أو يدعو إليه. [مجموع فتاوى ابن باز، ٢٩١/٦] ـــــــــــــــــــــــــــــــــ فقد فسر الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابةُ "المقام المحمود" في هذه الآية { وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةࣰ لَّكَ عَسَىٰۤ أَن یَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامࣰا مَّحۡمُودا }[سُورَةُ الإِسۡرَاء: ٧٩] 👈 فسّروها بـ ( الشفاعة يوم القيامة ) و فسّرها التابعي مجاهِد بـ أن : ( اللهَ يجلس الرسول عليه الصلاة والسلام معه على العرش )، وفي موضع آخر فسّرها الإمام مجاهد بـ ( الشفاعة ) - كما هو تفسير الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🖋️ قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر المالكي : على هــــــذا #أهل العِلم في تأويل قول الله عز وجل ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ أنــــــه الشفاعــــــة، وقد رُوي عن مُجاهِد أن المقام المحمود ؛ ( أنْ يُقعده معه يوم القيامة على العرش ) وهذا #عندهم مُنكر في تفسير هذه الآية ، والذي عليه جماعة #العلماء من الصحابة والتابعين ومَن بَعْدهم من الخالفين أن المقام المحمود هو المقام الذي يشفع فيه لأمته ، وقد رُوي عن مجاهد مِثل ما عليه الجماعة من ذلك فصــــــار إجماعـــــــاً في تأويل الآية مِن أهل العلم بالكتاب والسُّنة ، ذَكر ابن أبي شيبة عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ قال شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وذكر بقي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا قيس عن عاصم عن زر عن ابن مسعود ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ الشفاعة. [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - ٦٤/١٩] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🖋️ قال الإمام الذهبي : وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده، لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه، ونغطي معارفه، بل نستغفر له، ونعتذر عنه. [سير أعلام النبلاء، ١٥٧/١٨] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🖋️ قال الرسول عليه الصلاة والسلام : «لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة» #[البخاري - 6304] 🖋️ قال الحافظ ابن عبد البر : وفي هذا #الحديث إثبات الشفاعة وهو ركن من أركان اعتقاد أهل السنة وهم مجمعون أن تأويل قول الله عز وجل (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) الإسراء 79 المقام المحمود هو شفاعته صلى الله عليه وسلم في المذنبين من أمته ، ولا أعلم في هذا مخالفا إلا شيئا رويته عن مجاهد ذكرته في التمهيد وقد رُوي عنه خِلافه على ما عليه الجماعة فصار إجماعـــــــا منهم والحمد لله، وقد ذكرتُ في التمهيد كثيرا من أقاويل الصحابة والتابعين بذلك وذكرت من أحاديث الشفاعة ما فيه كفاية ، والأحاديث فيه متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم صحاح ثابتة. [الاستذكار | ٥٢١/٢-٥٢٠] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقال الحافظ ابن عبد البر : وليس من العلماء أحد إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومجاهد وإن كان أحد المُقَدّمين في العلم بتأويل القرآن فإنَّ له قولين في تأويل اثنين هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما ، أحدهما هذا(١)، والآخر قوله في قول الله عز وجل ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو أمية الطرسوسي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد عسى أن يبعثك ربك مقاما قال : يوسع له على العرش فيجلسه معه. وهذا قول مخالِف للجماعة من الصحابة ومَن بعدهم ، فالذي عليه العلماء في تأويل هذه الآية أن المقام المحمود الشفاعة. [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ١٥٧/٧-١٥٦] تنبيه : (١) يقصد تفسير مجاهد لقوله تعالى : { إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَة }[القِيَامَة - ٢٣] قال : تنتظر الثواب من ربها. وهذا خطأ من الإمام مجاهد قال تعالى : { وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَــــــىٰ رَبِّهَا نَاظِرَة (٢٣) }[سُورَةُ القِيَامَة : ٢٢-٢٣] 🖋️ قال الحافظ ابن كثير : ومن تأوّل ذلك بأن المراد بـ {إلـــــــى} مفرد الآلاء، وهي النّعم، - كما قال الثوري، عن منصور، عن مجاهـــــــد : {إلى ربها ناظرة} فقال تنتظر الثواب من ربها. رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد، وكذا قال أبــــــو صالح أيضا - فقد أبعــــــد هذا القائــــــل النجعة، وأبطل فيما ذهب إليه. وأين هو من قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ؟ [المطففين: 15] ، قال الشافعي، رحمه الله: ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عز وجل. ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة، وهي قوله: {إلى ربها ناظرة} ، قال ابن جرير: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا آدم، حدثنا المبارك عن الحسن: {وجوه يومئذ ناضرة} قال: حسنة، {إلى ربها ناظرة} قال تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق [تفسير ابن كثير ت سلامة، ٢٨١/٨] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والصحيح كما علماء التفسير : أن المؤمنون ينظرون إلى ربهم عيانا 🖋️ قال الحافظ ابن كثير : {إلى ربها ناظرة} أي: تراه عيانا، كما رواه البخاري، رحمه الله، في صحيحه: "إنكم سترون ربكم عيانا". وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح، من طرق متواترة عند أئمة الحديث، لا يمكن دفعها ولا منعها؛ لحديث أبي سعيد وأبي هريرة -وما في الصحيحين-: أن ناسا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في رؤية الشمس والقمر ليس دونهما سحاب؟ " قالوا: لا. قال: "فإنكم ترون ربكم كذلك". [تفسير ابن كثير ت سلامة، ٢٨٠/٨] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 🖋️ قال الحافظ ابن كثير : ففي الصحيحين «عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعــــــة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» .. وقوله صلى الله عليه وسلم: «وأعطيت الشفاعة» يريد بذلك صلوات الله وسلامه عليه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، والمقام الذي يرغب إليه الخلق كلهم ليشفع لهم إلى ربهم، ليفصل بينهم ويريحهم من مقام المحشر، وهي الشفاعة التي يحيد عنها أولو العزم، لما خصه الله به من الفضل والتشريف. [الفصول في السيرة - ٢٨١-٢٨٢] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "الحافظ ابن كثير" يصرّح بأن قول "الإمام مجاهِد" ليس بِحُجّة بمجرّده، و يبيّن بأن المقام المحمود هو الشفاعة العظمى. 🖋️ قال الحافظ ابن كثير : وقد روى ليث بن أبي سليم، وأبو يحيى القتات، وعطاء بن السائب، وجابر الجعفي، عن مجاهد، أنه قال في تفسير المقام المحمود: إنه يجلسه معه على العرش. وروي نحو هذا عن عبد الله بن سلام، وجمع فيه أبو بكر المروذي جزءا كبيرا، وحكاه هو وغيره عن غير واحد من السلف وأهل الحديث; كأحمد، وإسحاق بن راهويه وخلق. وقال ابن جرير: وهذا شيء لا ينكره مثبت ولا ناف. وقد نظمه الحافظ أبو الحسن الدارقطني في قصيدة له. قلتُ [القائل هو ابن كثير] : ومِثل هذا لا ينبغي قبوله إلا عن معصـــــــوم، ولـــــــم يثبـــــــت في هذا حديــــــث يعول عليه، ولا يُصار بسببـــــــه إليه، وقول مجاهد، وغيره في هذا: إنه المقام المحمود ليـــــــس بحجة بمجرّده، وكـــــــذلك ما روي عن عبد الله بن سلام لا يصح، ولكن قد تلقاه جماعة من أهل الحديث بالقبول، ولـــــــم يصح إسنـــــــاده إلى ابن سلام. والله سبحانه أعلم بالصواب. وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم، حتى لا يكون للإنسان إلا موضع قدميه ". قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن، والله ما رآه قبلها، فأقول: يا رب، إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي. فيقول الله تعالى: صدق. ثم أشفع فأقول: يا رب، عبادك في أطراف الأرض. فهو المقام المحمود» ". 👈 قلتُ : قد ورد في المقام المحمود أنه الشفاعة العظمى في الخلق ليقضى بينهم حين يأتون آدم، ونوحا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، فإذا جاءوا لدى النبي صلى الله عليه وعليهم، قال: " أنا لها، أنا لها ". فهذا هو المقام المحمود الذي يحمده به الأولون والآخرون، كما روي في الأحاديث الصحيحة. المصدر [البداية والنهاية ط هجر، ٤٩١/١٩-٤٩٠] و [النهاية في الفتن والملاحم - ١٣/٢] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي كلامه عن أحداث سَنة سبع عشرة وثلاثمائة (٣١٧ ه‍) أكّد ابن كثير أن "المقام المحمود" هو الشفاعة 🖋️ قال الحافظ ابن كثير : وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروذي الحنبلي، وبين طائفة من العامة، اختلفوا في تفسير قوله تعالى (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) [الإسراء: 79] فقالت الحنابلة : يجلسه معه على العرش. وقال الآخرون: المراد بذلك الشفاعة العظمى، فاقتتلوا بسبب ذلك وقتل بينهم قتلى، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد ثبت في صحيح البخاري أن المراد بذلك مقام الشفاعة العظمى، وهي الشفاعة في فصل القضاء بين العباد، وهو المقام الذي يرغب إليه في الخلق كلهم، حتى إبراهيم، ويغبطه به الأولون والآخرون. [البداية والنهاية ط إحياء التراث، ١٨٤/١١] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
👍 🙏 3

Comments