كنز المعرفة
كنز المعرفة
February 28, 2025 at 11:36 AM
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56)} ۞۞۞۞۞۞۞ شرح الكلمات ❁❁❁❁❁❁❁ {إن المتقين}: أي الذين خافوا ربهم فعبدوه بما شرع لهم من العبادات. {ونزعنا ما في صدروهم من غل}: أي حقد وحسد وعداوة وبغضاء. {على سرر متقابلين}: أي ينظر بعضهم إلى بعض ما داموا جالسين وإذا انصرفوا دارت بهم الأسرة فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. {لا يمسهم فسها نصب}: أي تعب. {العذاب الأليم}: أي الموجع شديد الإيجاع. {ضيف إبراهيم}: هم ملائكة نزلوا عليه وهم في طريقهم إلى قوم لوط لإهلاكهم كان من بينهم جبريل وكانوا في صورة شباب من الناس. {إنا منكم وجلون}: أي خائفون وذلك لما رفضوا أن يأكلوا. {بغلام عليم}: أي بولد ذي علم كثير هو أسحق عليه السلام. {فيم تبشرون}: أي تعجب من بشارتهم مع كبره بولد. {من القانطين}: أي الآيسين. معنى الآيات ❂❂❂❂❂❂❂ لما ذكر تعالى جزاء اتباع إبليس الغاوين، ناسب ذكر جزاء عباد الرحمن أهل التقوى والإيمان فقال تعالى مخبراً عما أعد لهم من نعيم مقيم: {إن المتقين} أي الله بترك الشرك والمعاصي {في جنات وعيون} يقال لهم {ادخلوها بسلامٍ آمنين} أي حال كونكم مصحوبين بالسلام آمنين من الخوف والفزع. وقوله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} أي لم يبق الله تعالى في صدور أهل الجنة ما ينغص نعيمها، أو يكدر صفوها كحقد أو حسد أو عداوة أو شحناء. وقوله: {إخواناً على سررٍِ متقابلين} لما طهر صدورهم مما من شأنه ان ينغص أو يكدر، أصبحوا في المحبة لبعضهم بعضاً أخواناً يضمهم مجلس واحد يجلسون فيه على سررٍ متقابلين وجهاً لوجه، وإذا ارادوا الانصراف إلى قصورهم تدور بهم الأسرة فلا ينظر احدهم إلى قفا أخيه. وقوله تعالى: {لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين} فيه الإخبار بنعيمين: نعيم الراحة الأبدية إذ لا نصب ولا تعب في الجنة ونعيم البقاء والخلد فيها إذ لا يخرجون منها ابداً، وفي هذا التقرير لمعتقد البعث والجزاء بأبلغ عبارة واوضحها. وقوله تعالى: {نبئ عبادي اني أنا الغفور الرحيم} أي خبر يا رسولنا عبادنا المؤمنين الموحدين أن ربهم غفور لهم ان عصوه وتابوا من معصيتهم. رحيم بهم فلا يعذبهم. {وأن عذابي هو العذاب الأليم} ونبئهم أيضاً أن عذابي هو العذاب الأليم فليحذروا معصيتي بالشرك بي، أو مخالفة أوامري وغشيان محارمي. وقوله تعالى: {ونبئهم عن ضيف إبراهيم. إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً} أي سلموا عليه فرد عليهم السلام وقدم لهم قرى الضيف وكان عجلاً حيذا، كما تقدم في هود وعرض عليهم الأكل فامتنعوا وهنا قال: {إنا منكم وجلون} أي خائفون، وكانوا جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة لشباب حسان. فلما أخبرهم بخوفه منهم، لأن العادة أن النازل على الإنسان إذا لم ياكل طعامه ذل ذلك على انه يريد به سوء. {قالوا لا توجل} أي لا تخف، {إنا نبشرك بغلام عليم} أي بولد ذي علم كثير. فرد إبراهيم قائلاً بما أخبر تعالى عنه بقوله: {قال أبشرتموني على أن مسنى الكبر فيم تبشرون} أي هذه البشارة بالولد على كبر سني أو عجيب، فلما تعجب من البشارة وظهرت عليه علامات الشك والتردد في صحة الخبر قالوا له: {بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين} أي الآيسين. وهنا ورد عليهم قائلاً نافياً القنوط عنه لأن القنوط حرام. {ومن يقنط من رحمة به الا الضالون} أي الكافرون بقدرة الله ورحمته لجهلهم بربهم وصفاته المتجلية في رحمته لهم وإنعامه عليهم. من هداية الآيات ❀❀❀❀❀❀❀ 1- تقرير نعيم الجنة، وأن بعضها جسماني روحاني معاً دائم أبداً. 2- صفاء نعيم الجنة من كل ما ينغصه أو يكدره. 3- وعد الله بالمغفرة لمن تاب من أهل الإيمان والتقوى من موحديه. 4- وعيده لأهل معاصيه إذ لم يتوبوا إليه قبل موتهم. 5- حرمة القنوط واليأس من رحمة الله تعالى. ۞۞۞۞۞۞۞۞ الحجر ﴿ 7 ﴾ ۞۞۞۞۞۞۞۞

Comments