طرائف من الأدب العربي .
February 1, 2025 at 11:44 AM
قال علي بن عبدالله بن وصيف الملقب ب ( الناشئ الأصغر ) كنتُ في الكوفة سنة 325 للهجرة، وأنا أُملي شعري في المسجد الجامع فيها، والناس يكتبونه عني، وكان المتنبي حاضرًا، وهو بعد لم يعرف بالمتنبي، فأمليتُ قولي في مدح علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:
كأنّ سِنان ذابله ضميرٌ
فليس عن القلوب له ذهابُ
وصارمه كبيعتِه بخُمٍّ
مقاصدها من الخلق الرقابُ
فلمحتُ المتنبي يكتب هذين البيتين، ومنها أخذ قوله:
كأنّ الهامَ في الهجيا عيونٌ
وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صغت الأسنة من هموم
فما يخطرن إلا في الفؤاد
وعلق ياقوت على بيتيْ المتنبي فقال: قال الخالع: وأصل هذا المعنى من قول أبي تمام :
من كلّ أزرق نظّار بلا نظرِ
إلى المقاتل ما في متنه أودُ
كأنه كان ترب الحب من زمنٍ
فليس يعجزه قلب ولا كبدُ.