ويبقى الأثر ...💜
June 4, 2025 at 09:28 AM
الأربعاء يومُ التَروِيَة
الثامن من ذي الحجة
يومُ التَروِيَة تستشعر فيه أنَّ كلّ عبادةٍ عظيمة لابُد من الاستعدادِ قبلها!
فشهرُ رمضان نستعد قبله بشعبان، وكذلك يوم عَرفة نستعد قبله بيوم التروية؛
"التروية من الري وهو آخر مراحل إعداد القلب ليوم عرفة؛ فليتزود القلب ريًا ومهابةً وإشفاقًا ووجلًا من المقام الجليل الذي هو مقبل عليه من غير استحقاق؛ أيكون غدًا من المقبولين بفضله تعالى، أم من المردودين بعدله.
التروية حياة ومنه الحياء، حياء من الله
أن بلغك أعتاب أشرف أيام الدهر، وحملك إلى أعظم منازل عفوه ورحمته، و في المقابل ذنبك وضعفك ونفاد صبرك وانقطاع شكرك؛
فيجتمع لك مطالعة المنن وتذكر الجنايات التي تولد الحياء في القلب، وهو من أعظم جوالب المغفرة كما في سيد الاستغفار.
التروية ترَوِّي، والتَّرَوِّي من الحلم والأناة، وهما خصلتان يحبهما الله ورسوله، وأنت أشدُّ ما تكون حاجة إليهما الآن لتراجع دواوينك، وترتب حاجاتك، وتقدم فقرك، وتسوق جناياتك؛ فإياك والعجلة، وإياك وتَفَرُّقَ الهم، وإياك وضعف العزم!".*
*الوفادة إلى الله كأنك تراه.
فاروِ قلبَك بكثرة الذكر، ولا تنشغلْ بكلامِ الدُّنيا والمُلهيات،
اغسل قلبَك بكثرة الاستغفار وتُبْ لربك وسلهُ العون والتوفيق،
واستعدْ ليوم عرفة؛
فيومُ عَرفة يومُ لقاءِ الملِك الأعظم سُبحانه وتعالى؛ فلابُد أنْ تستعد قبل اللقاء.
بلغنا الله وإياكم وأعاننا وتقبَّل منا.
-حــــنـــان فـــــؤاد.
🤍
2